هـ هناك شبهات واهية مثل الاستغناء عن الزواج، مصير اللقائح الزائدة، تهديم المجتمعات .. الخ.
ثم أضاف الشيخ التسخيري: إن النسب يمكن ضمانه إذا كانت النواة الضيفة مأخوذة من خلية الزوج مثلًا، والبيضة مأخوذة من الزوجة فلا ريب أن المولود ولد لهذين ومن الواضح ان الكثير من النتائج الإيجابية يمكن أن يتم الحصول عليها مع توافر هذه الشروط.
ومما يجاب به عن الاشكالات - فضلًا عما أورده الشيخ التسخيري ان هناك حالات يستعصي فيها تحديد نوع القرابة، وهي حالة الخنثى المشكل هل هو أخ أو أخت؟ وهل هو ابن أو بنت؟
وقد استنبط الفقهاء حلولًا لكثير من المشكلات، والشريعة لا تضيق عن إيجاد الأحكام للمستجدات من خلال مصادر الاجتهاد المتعددة.
مدى جواز الإقدام على ما يتعسر إيجاد حَلّ له:
قد يقال: إذا كانت الأحكام الوضعية للاستنساخ، ولو بين الزوجين، ليست واضحة بينة، وفيها خلاف وجدل وعسر في إيجاد الحلّ، فهل للإنسان أن يقدم على ارتكاب السبب الذي يتطلب أثرًا شرعيًا غير واضح.
والجواب أن الأحكام الوضعية لا تدخّل للمكلف فيها - بخلاف الأحكام التكليفية التي يتعلق بها الفعل أو الترك - ولا يتعلق الخطاب إلا بالتصرف الذي يباشره المكلف، وهو إبرام عقد فاسد مثلًا. هذا ليس من هذا القبيل. فإن التصرفات التي تتم في الاستنساخ بين الزوجين هي أخذ خلية من الزوج، نزع نواتها، أخذ بييضة من الزوجة، تفريغها من نواتها، وضع نواة خلية الزوج في البييضة، وهذه تصرفات مادية لا يظهر فيها ارتكاب محرم، أو ترك واجب، وعلى الفقهاء إيجاد الحل لما ينتج عن ذلك من آثار بشأن النسب والإرث والنفقات، وغيرها وكلها تتفرع من ثبوت النسب وسيأتي الكلام فيه.
ومن الأمثلة التي أوردها الفقهاء وتصلح للاستئناس بها من حيث القيام بأمر يترتب عليه اثر لا يملك الشخص علاجًا له جواز معاشرة الرجل لزوجته وهو متيقن من فقدان الماء للاغتسال، حيث يلجأ إلى التيمم مع أنه هو الذي تسبب في فقدانه الطهارة. بل حتى لو