وفي التابعين: أبو العشراء فإنه لم يرو عنه غير حماد بن سلمة. وتفرد الزهري عن نيف وعشرين من التابعين, منهم فيما ذكره الحاكم محمد بن أبي سفيان بن حارثة الثقفي, وعمرو بن أبي سفيان بن العلاء الثقفى
فائدته: معرفة المجهول إذا لم يكن صحابيا, فلا يقبل.
وهناك من اشترك في الرواية عنه اثنان تباعد ما بين وفاتيهما, ومثاله محمد بن إسحاق السراج روى عنه البخاري والخفاف وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر, وفائدته حلاوة علو الإسناد في القلب, وألا يظن سقوط شيء من الإسناد.
6 -المفردات
المفردات - أن يتفرد الراوي باسم أو كنية أو لقب لا يشاركه فيها غيره من الرواة والعلماء.
أقسامه:
1 -التفرد في الأسماء:
ومثاله في الصحابة: أجْمَدُ بالجيم وهو ابن عُجيان, وجُبَيْب بن الحارث وغلط من جعله بالخاء, وشكل بن حميد العبسى, وصدي بن عجلان أبو أمامة, وصنابح بن الأعسر.
ومن غير الصحابة: أوسط بن عمرو البجلي وهو تابعي, تدوم بن صبح الكلاعي, وحيلان بن فروة, وزر بن حبيش, وسعير بن الخمس, ومستمر بن الريان.
2 -التفرد في الكنى: ومثاله أبو العُبَيْدَيْن اسمه معاوية بن سبرة من أصحاب ابن مسعود وله حديثان أو ثلاثة, وأبو العُشَراء الدارمي اسمه أسامة بن مالك بن قهطم, وأبو معيد اسمه حفص بن غيلان الهمداني روى عن مكحول وغيره.
3 -التفرد في الألقاب: مثاله سفينة مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو لقب فرد اسمه مهران, مندل بن علي وهو لقب واسمه عمرو, وسحنون - بضم السين وفتحها - واسمه عبدالسلام بن سعيد التنوخي.
فائدته:
هو فن حسن يوجد في أواخر الأبواب ويفيد عدم الوقوع في الخطأ والتحريف في هذه الأسماء.
7 -من ذكر بأسماء أو ألقاب أو كنى مختلفة
المراد به: راو ذكر بأسماء أو صفات مختلفة من كنى أو ألقاب أو أنساب, إما من جماعة من الرواة عنه يعرفه كل واحد بغير ما عرفه الآخر, أو من راو واحد عنه يعرفه مرة بهذا ومرة بذاك, فيلتبس على من لا معرفة عنده, بل على كثير من أهل المعرفة والحفظ. مثاله: محمد بن السائب الكلبي المفسر العلامة في الأنساب أحد الضعفاء وهو هو أبو النضر المروي عنه حديث تميم الداري وعدي بن بداء في قصتهما النازل فيها قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم) الآية رواها عنه باذان عن ابن عباس, ومحمد بن السائب كنيته أبو النضر, وحماد عن السائب راوي حديث: (ذكاة كل مسك دباغه) رواه - عنه عن إسحاق عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس - أبو أسامة حماد بن أسامة, وسماه حمادا أخذا من محمد, وهو أبو سعيد الذي روى عنه عطية العوفي التفسير وكناه بذلك ليوهم الناس أنه إنما يروي عن أبي سعيد الخدري, وهو أبو هشام الذي روى عنه القاسم بن الوليد الهمداني عن أبي صالح عن ابن عباس حديث: (لما نزلت قل هو التادر) الحديث, وكناه بابنه هشام وهو محمد بن السائب بن بشر الذي روى عنه ابن إسحاق أيضا.
فائدته:
والحاجة ماسة إلى هذا العلم لمعرفة التدليس.
8 -الكنى