الصفحة 8 من 25

إدعاء أنه حكم الله ولا أي فهم بل الفهم المنضبط بالقواعد الأصولية السلفية الموزونة التي توارثتها الأمة جيلا بعد جيل تمييزا لها عن طرق أهل البدع والضلال 0

2 -أن تطبيق نفس شرع الله لا يجوز من خلال المجالس النيابية الشركية فكيف بحكم غير حكم الله ثم نجتهد في إلباسه ثوب الإسلام 0

3 -وأن سلطان الله فوق كل سلطان لا يتقدم عليه سلطان الطاغوت أبدا، فالله هو الحاكم بإطلاق لا محكوما من خلال سيادة الطاغوت كما أن حكم الله حاكمًا لا محكوما بشرع الطاغوت 0

ثالثا: قضية التدرج في التشريع:

فهذه قضية أخرى يتخذونها ذريعة لستر علمانيتهم القبيحة والتلبيس علي المسلمين، ومن خلالها يريدون ألا يطبقوا أحكام الإسلام من خلال المجالس النيابية، بل يطبقوا القانون الوضعي الكفري، فمن خلال الإسلام زعموا دخولهم للمجالس الشركية، ومن خلال الإسلام زعموا أنهم لن يطبقوا الشريعة، ومن خلال الإسلام وقفوا في صف المشركين والكفر العالمي ضد الإسلام والمسلمين، ومن خلال الإسلام ارتكبوا كل ألوان الشرك، وسوغوا كل ألوان الكفر، ومن خلال الإسلام خضعوا للشرعية الدولية، ومن خلال الإسلام أباحوا للكفار أرض وديار الإسلام، ومن خلال الإسلام عصموا دم وعرض المحتل الغاصب، وترحموا عليه، ودعوا إلي تأليف قلوبهم، والبشاشة في وجوههم، والمحتلين يقتلوننا ويحتلون أرضنا ويحاربون ديننا ويهتكون أعراضنا، ثم أباحوا دم المجاهد المسلم المعصوم وأرضه وعرضه ودينه 0

وهذه القضية تمثل شكلا آخر من أشكال الزيف والمكر والخداع لاستمرار حكم الطاغوت في الأرض من خلال إعطائه الشرعية والتخلي عن شرع الله، حتي ولو كان في صورة غير شرعية تعطي السلطان والحكم لغير الله 0

فهم يجادلون بأن تطبيق الإسلام كاملًا، صعب جدًا، إن لم يكن مستحيلًا في الظروف الراهنة ولذا لزم التدرج، نقول أن أحكام الإسلام بعد اكتمال الرسالة علي سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم تامة كاملة عامة مطردة ثابتة لا يخرج عنها مكلف البتة، فما أثبت واجبا فهو واجب إلي يوم القيامة، وما أثبت مندوبا فهو مندوب إلي يوم القيامة، وما أثبت حراما فهو حرام إلي يوم القيامة، وما أثبت مكروها فهو مكروه إلي يوم القيامة، وما أثبت مباحا أي مخيرا فيه فهو مباح إلي يوم القيامة فمن جعل الواجب أو المندوب مخيرا فيه فقد شرع مع الله أو جعل الحرام أو المكروه مخيرا فيه أو واجبا أو مندوبا فقد شرع مع الله وحاد الله ورد عليه حكمه، وهذا ليس من الإسلام في شيء فالإسلام إستسلام لله بقبول حكمه وحده ورفض ما سواه فمن قبل بعض الأحكام ورفض البعض الآخر لم يأت بالإسلام المقبول عند الله فلا بد أن يكون الإسلام خالصا لله وهو الإسلام المقبول 0

فتحكيم الشريعة هو الإسلام ولا يعني هذا تطبيق الحدود فقط , بل تطبيق الإسلام كله أي المنهج الذي جاء به محمد - صلي الله عليه وسلم - كاملا، وفي جميع مجالات الحياة وجوانبها، فلا إله إلا الله منهج حياة تشمل جميع جوانبها 00يقول تعالى {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} الأنعام (162:163)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت