2 -أن الإسلام سابق علي الحضارة الغربية، وأن الحضارة الغربية أخذت من الإسلام، وأن الإسلام أساس الحضارة والقوانين الدولية وحقوق الإنسان، فكل هذه القوانين مأخوذة من الإسلام فلو أخذناها منهم، فإنما هي بضاعتنا ردت إلينا، فهي مستمدة من أصول الإسلام مع ما أضافوه بما يتلاءم مع التطورات التي صاحبت تطور المجتمعات الحديثة ومن ثم فكلاهما واحد لا فرق بينهما 0
3 -أن الله أمر رسوله أن يحكم بالعدل، وهذه القوانين تتحرى العدل فهي لم تخرج عن حكم الله فحيثما كان العدل فثم حكم الله0
4 -إن القوانين تحافظ علي الضرورات الخمس كالدين تماما وهي الدين والنفس والعقل والنسل والمال أي أن مقاصد القوانين هي نفس مقاصد الشريعة ومن ثم فكلاهما واحد لاتفاقهما في الأهداف والغايات 0
5 -حيثما كانت المصلحة فثم حكم الله ومن هنا تتفق المصلحة الموهومة الملغية الغير معتبرة مع المصلحة الشرعية التي يقرها حكم الشرع كلاهما يمثل وجهي الحقيقة الواحدة 0
6 -العبرة لا بعموم اللفظ بل بخصوص السبب - أي إختصاص النص بظروف نزوله وأسبابه مما يتيح أن يكون معناه محدودا بزمن تلك الظروف والملابسات ومن ثم يتطلب تغير الزمن أحكاما آخرى ومن ثم لا تعارض بينهما لأنها في الحقيقة تطور لها0
7 -حصر معني الحكم علي المعني اللغوي أو العرفي فقط ومن ثم يخرج مجال التشريع من مفهوم الحكم، فيكون معني الحكم محصورا في القضاء أو الاجتهاد فقط ومن ثم يخرج التشريع من معني الحكم فلا يكون التشريع داخل في معني الحكم الشرعي ومن ثم لا يكون كفرا، إنما يكون فقط معصية أو خطأ في الاجتهاد، ومن ثم لا ضير إلا إذا استحل الحكم بغير ما أنزل الله0
8 -الاجتهاد في النصوص وارتباط فهم النص بتحقيق المقصد منه دون اعتبار لمنطوق النص0 ومن ثم فالأمر واسع بحيث تعتبر المعاني والمصالح ولا تعتبر النصوص ذاتها مع أن النص أصل والمعني تابع ولا يجوز أن يتقدم الفرع علي الأصل (نصوص الأحكام) 0
9 -الاجتهاد مع النصوص وكذلك للعقل مع الشرع مكانته التي لا تهدر بل تعتبر ومن ثم وجد مجال آخر لإهدار النصوص الشرعية واعتبار الأهواء البشرية 0
ومن خلال هذه الدعاوي المختلفة تصبح العلمانية هي الإسلام والإسلام هو العلمانية، ويصبح لا فرق بين الإيمان والكفر، ولا فرق بين شرع الله، وشرع العبيد ولا فرق بين الله سبحانه وتعالى والطواغيت والآلهة المختلفة التي يتخذونها، كلها أمور مقبولة وصحيحة، وقد تم بفضل الله هدم هذه التلبيسات وإبطالها واقتلاعها من جذورها [1] من خلال بيان:
1 -أن الحكم هو النص من الكتاب والسنة وما حمل عليه بطرق الاجتهاد الشرعية المضبوطة بضوابط أصول الفقه (فلا أي نص ولا أي فهم) فالنص المعتبر هو حكم الله في الكتاب والسنة لا أي نص ولا أي حكم مع
(1) 1 / يراجع كتاب مقتطفات من البلاغ المبين 0 لأبى أحمد عبد الرحمن المصري