إذا ظهرت بوادره ولاحت علاماته وقامت القرائن على وشك وقوعه ، جاز الإحتساب فيه بالتعريف إذ قد يكون جاهلًا ، ثم بالوعظ والإرشاد بلا تقريع إذ قد يحمل التقريع المحتسب عليه على ارتكاب المعصية على وجه العناد .
إذا ظهرت بوادره ولم ينفع فيه الوعظ وجب على المحتسب الإنكار بالوجه الذي يمنع وقوعه مادام قادرًا على ذلك . (1)
المنكر لايُدفع بمنكر
يجب أن يكون الإحتساب بالطرق المشروعة ، فلا يُدفع منكر بمنكر ، والغاية لاتبرر الوسيلة ، فعلى المحتسب أن يتحرى في احتسابه ما شرعه الله له من أساليب ووسائل لإنكار المنكر ، قال شيخ الإسلام: لايعتدي على أهل المعاصي بزيادة عن المشروع في بغضهم وذمهم ، أو نهيهم أو هجرهم ، أو عقوبتهم ، بل يُقال لمن اعتدى عليهم عليك نفسك لا يضرك من ضلّ إذا اهتديت (2)
من عُرف بالفجور هل يمكن من البيع للنساء
(1) أصول الدعوة ص 190 بتصرف
(2) الحسبة النظرية والعملية عند شيخ الإسلام - د. ناجي حضيري ص 138