انظروا إلى النبي ( حينما يقول( من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول"آلم"حرف بل ألف حرف ولام حرف وميم حرف ) كم يحصل لك عندما تتلو من كتاب الله . كل حرف بحسنة والحسنة بعشر أمثالها؟ إذا ثلاثة حروف بثلاثين حسنة! و الله الذي لا إله غيره لو قيل لنا أن الإنسان لو قرأ حرفًا من كتاب الله فله به عشر ريالات لوجدتنا جادين أعظم الجد في كثرة قراءة القرآن ، ولوجدت الواحد قد أغلق على نفسه لا يخرج إلى الناس ولا يقابلهم ولا يحضر اجتماعاتهم ، لأنه مشغول !!!
كيف يُفرط في وقته وهو يعرف أن له بكل حرف عشر ريالات ؟!
فكيف يا أخي ... حينما تعلم أن الحسنة الواحدة من حسنات الآخرة خيرٌ من الدنيا وما فيها فبكثرة التطوعات تزداد الحسنات .
فاعلم يقينًا أنك إن لم تكن مشغولًا في طاعة الله وفيما يقربك إليه فإنك لابد مشتغل فيما يباعدك منه . فالتطوعات والنوافل فيها شغل للوقت بما ينفع ويقرب إلى الله ، وفي ذلك اشتغال عن المحرم وقد قال ابن القيم رحمة الله عليه"من علامات صحة القلب أن يكون أشح بوقته من البخيل بماله".
وقال في موضع آخر"ضياع الوقت أشد من الموت لأن الموت يقطعك عن الدنيا وأهلها وأما ضياع الوقت فيقطعك عن الله والدار الآخرة"وما أكثر من ضيعوا أوقاتهم فصنيعهم هذا أشد في الحقيقة لأنه تضييع للآخرة .…المهم أن هذه طائفة يسيرة من فوائد وثمرات التطوعات والنوافل .
بعد ذلك ألج إلى أصل الموضوع ولكنني في الحقيقة أجدني حائرًا ..! بماذا أبدأ؟ وماذا أذكر ؟ وعن ماذا أتحدث ؟ في وقت يسير كهذا . لكني سأقتصر على نماذج ، والنماذج تعتبر القدر الأقل فيكون ما ترك و ما لم يذكر هو الأكثر . ثم إني سأقتصر على الإشارة السريعة العابرة لأن التفصيل والبسط لا نتمكن منه مع وقت كهذا .
فنقول من السنن التي تتكرر في اليوم والليلة:
8.سنة السواك: