> تحصل محبة الله عز وجل ، فإن الله عز وجل يقول ( ولا يزال يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ) وأي ثواب وأي فضل أعظم من محبة الله لعبده . ماذا يكون شأنك وأنت تمشي بين الناس وربك من فوق سبع سموات يحبك ! كل خير إليك واصل وكل شر عنك مندفع ، فيا لها من فضيلة وما أعظمها من مزية . إذا بكثرة التطوعات والنوافل تحصل محبة الله عز وجل للعبد . ثم تلك المحبة تترتب عليها فوائد أخرى . ( ولا يزال يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها )
> تحصيل معية الله للعبد ، فيكون الله تعالى في معية العبد مصاحبا له في كل جارحة من جوارحه ، مسددًا وحافظًا . فلا يحصل من تلك الجوارح إلا ما يرضي الله عز وجل .
وإنا لنشكو كثيرًا من انفلات جوارحنا . وتأذيها علينا وانطلاقها فيم حرم الله . لكن أمامنا هذا الطريق اليسير المعبّد المذلل وهو أن نكثر من التطوعات فيتولى الله عز وجل حفظ تلك الجوارح.
فلا تبصر العين إلا ما أذن الله وما شرع ، ولا تسمع الأذن إلا ما أذن الله وما شرع ، وكذلك اللسان لا يتكلم إلا على وفق مراضي الله . كل جارحة لا تفعل ولا يصدر منها إلا ما يرضي الله عز وجل وذلك أن الله تعالى تولى حفظها وتسديدها . إنها معية خاصة غير المعية العامة التي هي معية العلم والإحاطة . بل هي معية الله الخاصة التي تقتضي النصر والتسديد والإعانة والتيسير .
> الثمرة الثالثة المأخوذة من هذا الحديث (ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه) إذًا كثرة النوافل و التطوعات من أسباب إجابة الدعاء ، ومن أسباب تفريج الكربات . -ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه- فإذا سألت الله عز وجل وجدته قريبًا منك يُيسر أمرك ويُجيب دعوتك ، ويكشف كربتك و يعيذك مما تتعوذ به منه . إذا هذه ثمرة ثالثة -ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه-
وثمة فوائد أخرى منها: