ولما نزل قول الله عز وجل ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) يأتي أبو طلحة ويقول للنبي ( إن أحب مالي إلي بيرحاء وهي بستان مقابل للمسجد كان النبي ( يشرب من ماء فيها طيب فيعرضها على النبي ( ويقول: ما تأمرني فيها ؟ فيأمره النبي ( بعد أن دعا له بأن يجعلها في أقاربه فيخرج بطوعه واختياره عن أحب ماله إليه امتثالًا لأمر الله(لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) .
4.الصبر عند المصيبة:
وأم سلمة ( بعد أن سمعت النبي ( يقول:( ما أصيب أحد بمصيبة فقال:"إنا لله وإنا إليه راجعون"، اللهم اجبرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها إلا جبره الله في مصيبته و أخلفه خيرًا منها) . أو كما قال عليه الصلاة والسلام . فلما مات أبو سلمة تقول: ومن خير من أبي سلمة؟! ولكنها إتباعًا لهدي النبي ( تقول ذلك الدعاء ، فيخلف الله لها خيرًا مما فقدت وهو النبي ( يتزوجها .
المهم أيها الإخوة أن النبي ( وصحابته الكرام ومن جاء بعدهم لم يكونا يفرطون في شيء من الدين بحجة أنه من النوافل و التطوعات .
وقد وعدتكم أن أحيطكم علمًا ببعض ما ورد في فضائل التطوعات والنوافل فأقول:
* يقول النبي ( في الحديث الذي رواه البخاري يقول الله عز وجل:(من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ، ولا يزال يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه) وهذا الحديث الذي هو في أصح الكتب بعد كتاب الله تضمن
ثمرات عديدة وفوائد كثيرة ،عظيمة للنوافل و التطوعات منها: