إذن أنت بهذا تحسن لنفسك وتحسن لأخيك أما إحسانك لنفسك فإنك بهذا تأتي بسبب من أسباب الإجابة لأن الملائكة يؤَمنون ويقولون آمين و لك بمثل ، وتحسن لأخيك حيث تدعو له بظهر الغيب والدعاء بظهر الغيب مستجاب .
وقد ذكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد في ترجمة أبي الطيب أنه كان يدعو لإخوانه وقد كان عنده ثلاثمائة اسم من أسماء إخوانه يدعو لهم كل ليلة واحدًا واحدًا ، وفي ذات ليلة نام وقد نسي أن يدعو لهم فأوتي في المنام فقيل له: لم تسرج مصابيحك الليلة ! فاستيقظ و أوقد السراج وأخرج ورقة ودعا لهؤلاء الثلاثمائة واحدًا واحدًا ، ثم نام .
نعم ينبغي لنا أن ندعو لإخواننا ولكن يتأكد هذا في حق من له حق علينا من الوالدين أو من له حق علينا في توجيه أو تربية أو إصلاح ، في دعوة أو تعليم . لا ينبغي أن نستفيد من علمائنا ودعاتنا ويكون حظهم منا السماع . لا ! ينبغي أن ندعو لهم بظهر الغيب أن يسددهم وأن يوفقهم وأن يفرج كربتهم وأن يعينهم ، هذا أمر لابد منه . كذلك الدعاء للإسلام وأهل الإسلام أن يعز الإسلام والمسلمين وأن يذل الشرك والمشركين وأن ينتصر للمظلومين من الظالمين كل ذلك أمر مطلوب .
30.إزالة الأذى من الطريق:
وقد قال النبي ("الإيمان بضع وسبعون شعبة -وفي لفظ بضع وستون شعبة - فأعلاها قول لا إله إلا الله -وفي لفظ فأفضلها قول لا إله إلا الله-وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان"متفق عليه . وقال عليه الصلاة والسلام"لقد رأيت رجلًا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس"رواه مسلم . وفي الصحيحين أن النبي ( قال"وتميط الأذى عن الطريق صدقة".
31.الجلوس لذكر الله من بعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس ثم صلاة ركعتين: