يقول النبي ("من أنظر معسراَ أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"رواه مسلم . إن كثير من الناس اليوم مدين وغير قادر على السداد ، فعلينا أيها الإخوة أن ننظر هؤلاء ، ولا نستعجل عليهم بالوفاء وهم غير قادرين( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) بل هذا أمر واجب ، أعني إنظار المعسر واجب علينا ، لا يجوز مطالبة المعسر بالسداد ، بل يجب تركه حتى يتحصل على ما يستطيع به الوفاء . ولكن من أنظر المعسر فإن الله سبحانه وتعالى يظله يوم القيامة وكذلك إذا وضع عنه أي أعفاه وتجاوز عنه ، فإن الله سبحانه وتعالى يتجاوز عنه .
28.القرض الحسن:
كثير من الناس يحتاج الآن في أمور كثيرة ولو مؤقتة أن يقرضه إخوانه المؤمنون ، فعلينا ألا نتردد في القرض إن كثير من الناس اليوم يتردد ويتلكأ في أن يقرض إخوانه فيؤثر البنك الذي قد يرابي بماله على إخوانه المؤمنين ، فلا يقرض إخوانه الذين ينتفعون بهذا المال في أمر حلال ويكون له أجر بذلك ويؤثر عليهم هذه الجهات. وقد قال النبي (( إن السلف يجري مجرى شطر الصدقة ) رواه الإمام أحمد وقال أحمد شاكر إسناده صحيح . يعني أن السلف يعتبر نصف صدقة ، فإذا أقرضت إنسانا مائة ألف ريال كأنك تصدقت عليه بخمسين ألف ريال . وفي حديث آخر"ما من مسلم يقرض قرضًا مرتين إلا كان كصدقتها مرة"فالقرض ثوابه أنه يعتبر نصف صدقة فمن أقرض مبلغًا من المال فليعلم أنه كأنما تصدق بنصف هذا القرض .
29.الدعاء لإخوانك:
فالدعاء يعتبر من ألوان الإحسان وقد قال النبي ("دعوة المسلم لأخيه في ظهر الغيب مستجابة ، عند رأسه ملك موكل به كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل: آمين و لك بمثل ) رواه مسلم في صحيحه ."