هذا أيضًا من أوجه الخير وقد دعا النبي ( لمن كان سمحًا في بيعه وشراءه فقال( رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع سمحًا إذا اشترى ، سمحًا إذا قضى ، سمحًا إذا اقتضى) رواه البخاري .
بل قال عليه الصلاة والسلام ( أدخل الله الجنة رجلًا بسماحته بائعًا ومشتريًا وقاضيًا ومقتضيًا ) رواه الإمام أحمد وهو حديث صحيح. فلتكن يا أخي في بيعك وشراءه لينًا سهلًا لا غليظًا ولا فضًا .
23.الدعوة والنصيحة والتوجيه:
فإن هذا من أعظم الأعمال وأجلها ، بل هو واجب على كل من كان قادرًا وقد قال عليه الصلاة والسلام ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ) وقال عليه الصلاة والسلام ( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ) خرجهما مسلم في صحيحه . وقال عليه الصلاة والسلام ( لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حُمر النَعم ) وتستطيع أن تدعو وأن تبلغ بقدر ما تستطيع ، بقدر ما لديك ، بقدر ما يوجد عندك من الخير بلّغ ، قال عليه الصلاة والسلام ( بلغوا عني ولو آية ) رواه البخاري من حديث عبد الله بن عمرو ، فلم يجعل النبي ( نصابًا إذا بلغه الإنسان وجبت عليه زكاة العلم ! وإنما جعل الواجب على الإنسان إذا وصل أدنى قدر من العلم أن يبلغه . فيجب عليك تبليغ العلم ولو لم تملك منه غلا القليل ، لكن لا تبلغ ولا تتحدث إلا بعلم .
24.الصدقة:
يقول النبي (( الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ) وقال ( من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها حتى تكون مثل الجبل) رواه البخاري ومسلم وفي لفظ لمسلم ( حتى تكون مثل الجبل أو أعظم ) مقدار تمرة إذا كانت من كسب طيب وتصدقت بها مخلصًا لله عز وجل يتقبلها الله عز وجل بيمينه ثم يربيها وينميها حتى تكون مثل الجبل أو أعظم .