ونظرًا لهذا الخير العظيم المترتب على إلقاء السلام كان عبد الله بن عمر يخرج إلى السوق وليس له من حاجة فلا يقلب بضاعة ليشتريها ولا يبيع ولا يشتري فيذهب إلى السوق ويرجع ماله غاية وقصد في ذلك إلا السلام ، يريد أن يستفيد لآخرته من السلام لمّا قيل له في ذلك قال: ( إنما نغدو من أجل السلام ) فقط ، فكان لا يمر على أحد لا كبير ولا صغير ولا طفل إلا ويلقي عليه السلام .
20.كذلك البشاشة والابتسامة في وجوه الناس:
فإنها من وجوه الإحسان وقد كان عليه الصلاة والسلام لا يُرى إلا متبسمًا ، وقال عليه الصلاة والسلام (وتبسمك في وجه أخيك صدقة) ، وقال عليه الصلاة والسلام (إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن ليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق ) وهذا الحديث رواه البزار بإسناد حسن قاله الحافظ بن حجر .
فاحرص أخي بارك الله فيك أن تكون بشوشًا طلق المُحيا أمام الناس لماذا العبوس؟ لماذا الكآبة ؟ لماذا تنقل همومك النفسية ومشاكلك العائلية عبر قسمات وجهك فتلاقي بها الناس ؟ وتقابل بها إخوانك من المسلمين ! .
لا ، حاول أن تتجلد وأن تجعل همك وغمك في داخل نفسك وأما وجهك فاجعله طليقًا بشوشًا مبتسمًا فإن في ذلك إدخالًا للسرور على إخوانك المؤمنين ، وفي ذلك تحصيل صدقات و قربات لله عز وجل .
21.كذلك الكلمة الطيبة اللينة:
قال عليه الصلاة والسلام (الكلمة الطيبة صدقة ) . متفق عليه . ويقول النبي (( إن في الجنة غرفًا يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام وتابع الصيام و ألان الكلام وصلّى بالليل والناس نيام ) رواه أحمد. فلتكن كلمتك طيبة وعباراتك جميلة غير خشنة غير غليظة ، بل سهلة لينة محببة للنفوس.
22.السماحة في البيع والشراء: