الصفحة 28 من 113

وقد أثار هذا الاقتراح الكثير من ردود الأفعال المؤيدة، ومنها ما كتبه عبد القادر طاش مشيرًا إلىً أن الواقع يشهد نقصًا في"المعرفة العلمية الموضوعية... لابد لمثل هذا المعهد أن يعنى عناية فائقة بالدراسات الجادة التي تقدم لنا -نحن العرب والمسلمين- رؤية عميقة وموضوعية عن الفكر الأمريكي في تجلياته الإيجابية وفي قصوره السلبي وعن التيارات الثقافية التي يموج بها المجتمع الأمريكي وذلك لنعرف أمريكا على حقيقتها عوضًا عن الاعتماد على الانطباعات العجلى والرؤى القاصرة." (1)

ولكن طاش توقف عند فكرة الحساسيات التاريخية (2) التي يريد مؤسسو المركز استبعادها من أن تكون مصدرًا للمعرفة فقال"ولكننا -مع ذلك- لا ينبغي أن نقلل من أثر الدوافع التاريخية في توتير العلاقة بين الطرفين فكريًا وثقافيًا. كما لا ينبغي إهمال النظر إلى العوامل الأيديولوجية والسياسية وحتى الاقتصادية التي تؤثر على تلك العلاقة سلبًا أو إيجابًا. لذلك فإن الرؤية المتكاملة تفرض علينا دراسة ظاهرة العلاقة بين أمريكا والعرب في ضوء كل هذه العوامل مجتمعة ولا يمكن فصل الحاضر عن الماضي." (3)

(1) - عبد القادر طاش،"الدراسات الأمريكية"في المدينة المنورة ، عدد 12180، 1ربيع الآخر 1417 (15/8/1996م)

(2) * أشار الأمير الحسن بن طلال في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الخامس والثلاثين للدراسات الأسيوية والشمال أفريقية الذي عقد في بودابست بالمجر على ضرورة الاهتمام بالتاريخ ذلك أن الماضي لا ينفصل عن الحاضر ويجب أن نتخذ من الماضي دروسًا وعبرًا، وليس من مصلحة الغرب أو الشرق نسيان الماضي.

(3) -المرجع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت