الصفحة 29 من 113

وتعجب عبد الرحمن الراشد أن لا توجد في العالم العربي دراسة"العلوم الأمريكية بتخصيص كلية أو مركز لها."وأشار إلى أن لدى الأمريكيين العشرات من المراكز والكليات المتخصصة في تدريس وإجراء بحوث عن منطقة الشرق الأوسط. وهناك مئات الجامعات الأمريكية التي تدرس العلوم الإسلامية وحضارتها ضمن برامج مكثفة في حين أننا لا نملك قسمًا واحدًا متخصصًا في العلوم الأمريكية مع أننا نعيش في القرن الأمريكي." (1) وأكد الراشد على ضرورة هذه الدراسات بقوله بأننا"لا يمكن أن نفهم ممارسات النظام الأمريكي سياسة واقتصادًا وثقافة من خلال تفاسير بسيطة تنطلق من روح المؤامرة الدائمة أو اللوبي الصهيوني أو لوبي السلاح، بل هناك دولة عظمى تتنازعها قوى داخلية كبرى وتؤثر على سياساتها طروحات حزبية أهم من إسرائيل وغيرها." (2) "

ولا بد هنا من التأكيد على أن أمريكا وإن كانت القوة العظمى في العصر الحاضر فإن هذا لا يمنع من دراستها ليس بالروح الانهزامية التخاذلية، كما نؤكد ما قاله عبد القادر طاش بأننا لا ينبغي أن نغفل العامل التاريخي أو الأيديولوجي أو السياسي أو حتى الاقتصادي في العلاقات بين العالم العربي الإسلامي وأمريكا والغرب عمومًا.

وقد علّق أحد القراء على هذه القضية وأضاف بُعدًا جديدًا بأن دراسة الولايات المتحدة وحدها لا تكفي فلا بد أن تتسع هذه الدراسات لتشمل دول الاتحاد الأوروبي ونمور آسيا والصين والهند وروسيا. (3) وهو ما ينطبق عليه تعريفنا للآخر وفقا للمفهوم القرآني كما أوضحناها في بداية هذا البحث.

(1) -عبد الرحمن الراشد."أصيلة ومشروع المركز الأمريكي."في الشرق الأوسط، ع (6466) ، 27ربيع الأول 1417 (11/8/1996)

(2) -المرجع نفسه، ع ( 6467) ، 28ربيع الأول 1417.

(3) - عوض عباس أمين،"آفاق مركز الدراسات الأمريكية في العالم العربي"في الشرق الأوسط .ع6479، 10ربيع الآخر 1417 (24أغسطس1996م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت