واستمرت مقالاتي تدعو لدراسة الغرب وكان منها مقالة بعنوان"بل لابد من دراسة الغرب ونقده"جاءت ردًا على مقالة عبد الرحمن العرابي التي ينتقد فيها الاهتمام الزائد بالغرب والكتابة عنه، ومما بررت به ضرورة دراسة الغرب أنه ظهر من أبناء المسلمين من درس في الغرب ورجع إلينا متشبعًا بالروح الغربية حريصًا على تقليد الغرب في كل شيء فكان لابد من معرفة الغرب معرفة حقيقية ومما كتبته في حينها"في مثل هذه الأجواء يجب الاستمرار في دراسة الغرب والإطلاع على عوراته وعيوبه وتبصير الأمة بها ولا بد كذلك من دراسة إيجابيات الغرب فإن للسلف أقوالًا في وصف أعدائهم لم يمنعهم الإسلام من ذكر محاسنهم وهذا ما جاء في قوله تعالى {ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألاّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} (1) ، وختمت المقالة بالقول"إننا بحاجة لدراسة الغرب كيف نهض نهضته الصناعية المدنية، وكيف بنى مؤسساته ثم كيف بدأ الانهيار حتى نأخذ بأسباب الانطلاق ونتجنب أسباب الانهيار." (2) "
(1) - سورة المائدة، أية 8.
(2) - مازن مطبقاني."بل لابد من دراسة الغرب ونقده."في المدينة المنورة، عدد 11256، 13شعبان 1414 (24يناير1994) ومن ذكر مزايا الآخر أو الاعتراف بما له من حسنات ما ورد عن عمرو بن العاص رضي الله عنه في وصف الروم بقوله:"إنّ فيهم لخصالًا أربعا: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، و أوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين، ويتيم، وضعيف، وخامسة حسنة جميلة: وأمنعهم من ظلم الملوك"رواه مسلم في صحيحه في كتاب الفتن وأشراط الساعة.