وكانت كلية الآداب بالرباط بالتعاون مع مدرسة الملك فهد العليا للترجمة وجمعية الدراسات المشرقية في المغرب ومكتب تنسيق التعريب في العالم العربي قد عقدت ندوة حول الاستشراق عام 1994م، وجاء في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها أحمد شحلان دعوته إلى الاهتمام بالدراسات الاستشراقية مشيرًا إلى أن الهدف من ذلك هو"أن نعرف ونقوّم الدرس الاستشراقي تاريخًا وحضارة بمنظور مغربي (إسلامي) رزين يعيد النظر في تاريخ الاستشراق ويعرِّف بمعاهده وأعلامه ويبرز أعمالهم كما هي." (1) وأضاف شحلان في تلك الكلمة إلى دراسة الغرب بقوله"أليس من الجميل أن يصبح في جامعاتنا أقسام نسميها أقسام الاستغراب في مقابل الاستشراق؟ أليس من الجميل أن نعتبر الطرف الآخر هو أيضًا موضوع الدرس والتنقيب؟" (2) وكتبت في حينها أؤيد ما دعا إليه الدكتور شحلان في ثلاثة مقالات أوضحت فيها جهود جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض في دراسة الاستشراق ومنابعه الفكرية من خلال إنشاء وحدة الاستشراق والتنصير بعمادة البحث العلمي في الرياض، ثم إنشاء قسم الاستشراق بكلية الدعوة بالمدينة المنورة. وأيدت الدعوة التي نادى بها شحلان في المؤتمر المغربي وأضفت بأننا نحتاج بالفعل إلى إنشاء كلية للدراسات الأوروبية (والأمريكية) وختمت تلك المقالات بالعبارة الآتية"لهذا كله فلا بد من التفكير الجاد في هذا الاقتراح بإنشاء كلية متخصصة لدراسة الغرب دراسة عميقة، وهذه الدعوة موجهة إلى الجامعات الإسلامية بعامة وإلى الجامعات في بلادنا بخاصة. وإن جامعة الإمام التي كانت سبّاقة ورائدة في دراسة الاستشراق لقادرة بإذن الله على مثل هذه المشروعات الكبرى بعد دراستها من قبل المتخصصين" (3)
(1) -الشرق الأوسط، عدد 5667، 25ذو الحجة 1414 ( 4يونيه 1994)
(2) -المرجع نفسه.
(3) - مازن مطبقاني،"دراسة الاستشراق وريادة جامعة الإمام1"في المدينة المنورة، ع 11396، 4محرم 1415 (13/6/1994) و"دراسة الاستشراق وريادة جامعة الإمام2، المرجع نفسه، عدد 11397، 11محرم= =1415، و"الاستشراق وكلية الدراسات الأوروبية"، المرجع نفسه، عدد 11410، 18محرم 1415(27يونيه 1994."