فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 134

وذهب آخرون إلى أن من شرطه أن يكون قد قضى فريضة نفسه ، وبه قال الشافعي وغيره: أنه إن حجَّ عن غيره من لم يقض فرضَ نفسِه انقلب إلى فرضِ نفسِه . وعمدة هؤلاء حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة ، قال: (( ومن شبرمة ؟ ) )، فقال: أخ لي ، قال: (( أفحججت عن نفسك ؟ ) )، قال: لا ، قال: (( فحج عن نفسك ثم حج عن شبرمة ) ).

والطائفة الأولى عللت هذا الحديث بأنه قد روي موقوفا على ابن عباس )) اهـ .

باب الاستخارة قبل العزم على السفر

(19) عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْد اللَّه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَالسُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ ؛ إِذَا هَمَّ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ . اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ ـ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ ـ فَاقْدُرْهُ لِي ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ ـ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ ـ فَاصْرِفْهُ عَنِّي ، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ ـ وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ـ ) ).

باب توديع المسلم أخاه ودعائه له عند إرادة السفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت