( بيان ) البيت اسم غالب على الكعبة المكرمة ؛ كالنجم للثريا . والمراد بالاستمتاع بالبيت: الإكثار من الطواف والاعتكاف ودوام النظر إليه ، وقد يراد كذلك الإكثار من الحج والعمرة ، بدلالة قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( تابعوا بين الحج والعمرة ) ).
وقد ذكروا الاختلاف في عدد مرات بناء الكعبة ، فاقتصر أبو زكريا النووى فى (( تهذيب الأسماء واللغات ) ) (3/301) على الخمس ، فقال: (( وقد بنيت الكعبة الكريمة خمس مرات:
إحداها: بناء الملائكة قبل آدم . والثانية: بناء إبراهيم عليه السلام . والثالثة: بناء قريش في الجاهلية ، وقد حضر رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم هذا البناء كما ثبت في (( الصحيح ) ). والرابعة: بناء ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما . والخامسة: بناء الحجاج بن يوسف الثقفي ، وهذا هو البناء الموجود اليوم ، وهكذا كانت الكعبة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم )) اهـ .
ــــــــ
(8) صحيح . أخرجه ابن خزيمة (2506) ، وابن حبان كما فى (( الإحسان ) ) (6718) ، وأبو الشيخ بن حيان (( طبقات المحدثين بأصبهان ) ) (3/557) ، والحاكم (1/441) جميعًا من طريق سفيان بن حبيب عن حميد الطويل عن بكر بن عبد اللَّه المزنى عن ابن عمر به .
وعزاه كذلك الهيثمى (( مجمع الزوائد ) ) (3/206) للبزار (( مسنده ) )والطبرانى (( الكبير ) )وقال: (( رجاله ثقات ) ).
قلت: هو كما قال ، رجاله كلهم ثقات رجال الصحيحين ؛ خلا سفيان بن حبيب البصرى البزاز وهو ثقة ثبت .
قال الحافظ المزى (( تهذيب الكمال ) ) (11/137/2398) : (( قال عمرو بن علي حدثنا سفيان بن حبيب وكان ثقة . وقال أبو حاتم: صدوق ثقة ، وكان أعلم الناس بحديث ابن أبي عروبة . وقال يعقوب بن شيبة والنسائي: ثقة ثبت . قال أبو بشر الدولابي: مات سنة اثنتين وثمانين ومئة ، وهو ابن ثمان وخمسين . روى له البخاري في (( الأدب المفرد ) )وأصحاب السنن )) اهـ .