وذكر الذهبى في ترجمته من (( الميزان ) ) (7/314) نحوه . وقال فى (( الكاشف ) ) (2/403) : (( قال البخارى: منكر الحديث ) ). وقال ابن حجر (( التقريب ) ) (1/613) : (( صدوق يخطىء ورمي بالرفض ) ).
قلت: الراجح في حق من يغلو في بدعته ويسب السلف عدم توثيقه في حديث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
(1) قال ابن أبى حاتم في ترجمته من (( الجرح والتعديل ) ) (3/18/68) : (( أخبرنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال سمعت يحيى بن معين يقول: الحسن بن صالح بن حي الهمداني ثقة . سمعت أبي يقول: الحسن بن صالح ثقة متقن حافظ وسئل أبو زرعة عن الحسن بن صالح قال: اجتمع فيه إتقان وفقه وعبادة وزهد ) ).
فإذا كان اللفظ (( ويحبُّ ) )بالحاء المهملة ، بمعنى المحبة للفعل والندب إليه ، ويتأكد ذلك بكون الفعل (( يُحبّ ) )معطوفا على (( به يأخذ ) )، فلا يتوجه القول بأن الحسن بن حى قائل بالوجوب ، ولا يُحكم عليه بالشذوذ ، ولا أدرى كيف وقعت الرواية هكذا للمناوى (( يجب على ) )، وقد جعلها مسبوقةً بجملة (( فيقول ) )، مما يُشعر أنها من مقال الإمام الورع الثبت الحجة الحسن بن صالح بن حى ، وليست هى هكذا عند البيهقى !! .
وأعجب منه تحريم أبى بكر بن العربى لرواية هذا الحديث القدسى الجليل ، وقد رواه من هو أعرف بالروايات منه !! ، وصحَّحه أبو زرعة الرازى وابن حبان في جمعٍ من جهابذة المحدثين والفقهاء .
فعياذا بك اللهمَّ من الإفتيات على أحكام الشريعة ، والتقول علي الله بلا علم !! .
باب ذكر الأمر بالاستمتاع بالبيت الحرام قبل رفعه
(8) عَنْ ابنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رسَولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذا البَيْتِ ، فإنَّه هُدِمَ مرتين ، ويُرفعُ في الثالثِ ) ).