(1) قال البخارى في أبواب التهجد بالليل ؛ باب: ما يقرأ في ركعتي الفجر (1/203. سندى ) . حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة ، ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين .
وتابع مالكا: عبد اللَّه بن نمير ، غير أنه قال (( يوتر بخمس ) ). أخرجه أحمد (6/230) ، ومسلم (6/16. نووى ) ، والترمذى (459) كلهم عن عبد الله بن نمير ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كانت صلاة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمسٍ ، لا يجلس في شيء منهن إلا في آخرهن ، فإذا أذن المؤذن قام فصلى ركعتين خفيفتين .
باب ذكر البيان بأن جهاد الكبير والصغير والمرأة الحج والعمرة
(5) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( جِهَادُ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ وَالضَّعِيفِ وَالْمَرْأَةِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ) ).
(6) عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِي اللَّه عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ ! أَفَلَا نُجَاهِدُ ؟ ، قَالَ: (( لا لَكِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ ) ).
( بيان ) دلَّ الحديثان على أن الحج والعمرة أفضل للكبير والصغير والمرأة من الجهاد ، على أنه لا يمتنع أن يتطوع الكبار والضعفاء والنساء بالجهاد ، ويستعان بهم فيما يستطيعون .
قال ابن بطال المراكبى: (( لكن ليس في الحديث ما يدل على أنَّه ليس لهن ـ أى النساء ـ أن يتطوعن بالجهاد ، وإنما لم يكن واجبا لما فيه من مغايرة المطلوب منهم من الستر ومجانبة الرجال ، فلذلك كان الحج أفضل لهن من الجهاد ) ).