قال أبو عمر بن عبد البر: (( هذا حديث انفرد به سميّ ، ليس يرويه غيره واحتاج الناس إليه فيه ، وهو ثقة ثبت حجة ) ). وفى (( علل الترمذى ) )للقاضى أبى طالب (1/137/237) : (( قال أبو عيسى: حدثنا نصر بن علي ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد ثنا أيوب عن أبي صالح عن أبى هريرة عن النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: (( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) ). سألت محمدًًا ـ يعنى البخارى ـ عن هذا الحديث ، فقال: ما أرى أيوب سمع من أبي صالح . قال أبو عيسى: والمشهور عند النَّاس (( عن سميٍّ عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النَّبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ) )، رواه سهيل والثوري ومالك وغير واحد عن سميٍّ )) اهـ
( بيان ثان ) وقت العمرة السنة كلها إلا يوم عرفة لإنَّه يوم الحج الأكبر . قال أبو زكريا النووى (( شرح مسلم ) ) (9/118) : (( واعلم أن جميع السنة وقت للعمرة ، فتصحُّ في كلِّ وقتٍ منها إلا في حق من هو متلبس بالحج فلا يصح اعتماره حتى يفرغ من الحج ، ولا تكره عندنا لغير الحاج في يوم عرفة والأضحى والتشريق وسائر السنة . وبهذا قال مالك وأحمد وجماهير العلماء . وقال أبو حنيفة: تكره في خمسة أيام: يوم عرفة ، والنحر ، وأيام التشريق . وقال أبو يوسف: تكره في أربعة أيام وهي: عرفة ، والتشريق ) ).
باب ذكر نفى الحج والعمرة الذنوب والفقر عمن تابع بينهما
(3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلا الْجَنَّةُ ) ).