فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 54

هذه الأساليب تتكرراليوم بذاتها، لكنها لم تعد فردا مثل النضر ، بل صارت دولا وهيئات ومنظمات أدركت أن الصحوة الإسلامية في شباب الأمة وفتياتها، ورجالها ونسائها لا بد لها من صارف كبير ، وصادٍ عن سبيل الله في هوى الغناء ، والرقص ، والخمر والنساء ، والزنا والبغاء ، ففتحت البارات والخمارات وأقيمت الحفلات واستخدمت المعازف و المغنيات ، وتفنَّنوا في أنواع الرقصات لإلهاء هذا الجيل عن عبادة رب الأرض والسموات ، وهي فتنة أصابت الأسرة في مقتل ، فكم صرفت أزواجًا عن زوجاتهم إلى الحرام، وصرفت زوجاتٍ عن أزواجهن ، وكم سلبت عقول الأبناء و البنات عن العلم و التقى و العفاف إلى دركات الهوى والإسفاف! وكم ألقت من الصالحين في براثن الشياطين، وصار ضغط هذا الإعلام الفاسد المفسد في كل بيت مثل تلوث البيئة سواء بسواء . ونحتاج إلى قوة إيمانية عالية تجعل المسلم و المسلمة في أشواق روحية ، وشفافية أخلاقية يستنكف معها أن يكون أحبولة للشيطان ، ومستنقعا للرذيلة ، ومرتعًا للفسوق والعصيان بل عباد للرحمن ، صوّامون بالنهار ، قوامون بالليل ، ذاكرون الله كثيرا بالليل والنهار ، أجسادهم في الأرض وأرواحهم في السماء ، أخلاقهم عبير من هدي النبوة الصافي ، ترتقي بهم دائما إلى المعالي .

لا شك أن الصبر في هذا الميدان يحتاج إلى قوة إيمانية عالية ، وإلى تمرس على الصبر لقوله تعالى:"وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ" [البقرة: 45 -46] ، وقد كانت رحلة الإسراء والمعراج مكافأة ربانية رفيعة القدر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أرقى جولة بين المقدسات ، وبين الأرض والسموات والملأ الأعلى حول عرش رب العزة سبحانه وتعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت