في مدينة هيوستن ـ ولاية تكساس ـ بني مسجد كان في مدخله إعلان نحن نفهم القرآن بالطريقة الأمريكية ، وأول صلاة جمعة خطب حاخام يهودي الخطبة الأولى ، وقام قسيس بالخطبة الثانية ، وصلى إمام مسلم بالمصلين .
أول خطبة جمعة ـ بعد أحداث سبتمبرـ في أكبر مسجد في مدينة كليفلاند ـ ولاية أوهايو قام الخطيب بإعلان أن جميع الأديان صحيحة ، وأن أي إنسان يتبع تعاليم دينه سواء كان يهوديا أو نصرانيا ، أو مجوسيا أو .... فهو من أهل الجنة ، ونحن نتعامل هنا فقط كأمريكان .
أول عدد صدر من مجلة (Horizon) هورايزون الصادرة عن الـ (ISNA) أحد أكبر المؤسسات الإسلامية في أمريكا بعد أحداث سبتمبر كتب أحد الباحثين أن الآيات [البقرة62] و [المائدة:69] و [الحج:17] تصحح أديان اليهود والنصارى والمجوس والصابئين و.. ، وعليه يجب أن تفتح العلاقات معهم كأخوة في الإنسانية فقط.
هذه التنازلات تجري على أرضنا الإسلامية عندما نتنازل عن بعض ثوابتنا وأركاننا وأخلاقنا ، ركضا وراء أعداء الله وأعدائنا ، آملين رغدا من العيش وإنعاش التجارة ،والصناعة و ...، والله تعالى يقول:"إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" [العنكبوت: 17] .
ولذلك أحب أن أنبه في هذه القضية العقدية المحورية أن هناك الآن في العالم ثلاث فلسفات كبرى:
الأولى: الشيوعية وهم ينفون وجود الله خالقا أو آمرا ، وأول مادة من دستور الاتحاد السوفيتي في الفترة من 23/10/1917م حتى 26/12/1992م ، هي"لا إله والحياة مادة"، ولقد وجد لهذه الدعوة أنصار وحواريون، ولا يزالون يحملون اسم الإسلام شكلا بلا مضمون ، ومبنى بلا معنى .