وهاهو السيوطي (ت911هـ) يفسر الحديث:"أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه" (1)
فيقول: (2) "ليس المراد: الإعراب المصطلح عليه عند النحاة، بل المراد: معرفة معاني ألفاظه".
أما الزركشي (ت794هـ) - في برهانه - فقد قال (3) :
النوع الثامن عشر: معرفة غريبه، وهو معرفة المدلول.
وقد صنف فيه جماعة، منهم أبو عبيدة (4) (كتاب المجاز) - إلخ
ثم ذكر قول الشيخ أبي عمرو بن الصلاح (عثمان بن عبد الرحمن - ت643هـ)
"وحيث رأيت - في كتب التفسير - قال أهل المعاني: فالمراد به:"
مصنفوا الكتب، في معاني القرآن، كالزجَّاج، ومَن قَبله""
وكل ما سبق ذكره: يدعوني إلى أن أسلك كتب الغريب القرآني، التي جاءت تحت عناوين: مجاز القرآن، أو معاني القرآن، ضمن الكتب، التي اهتمت بالغريب القرآني، وجعلته محور القول فيها، إلى جانب الكتب، التي نصت - في عناوينها- على معالجتها للغريب.
(1) هذا الحديث: قال عنه الشيخ الألباني:"أخرجه ابن أبي شيبة، في المصنف (12/57/1) وأبو يعلى، في مسنده (ق 306/1) وأبو عبيد، في فضائل القرآن - ولكنه حديث ضعيف جدًا". - انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة - المجلد الثالث: ص 522- نشر مكتبة المعارف بالرياض: 1408هـ/1988م.
(2) الإتقان: 2/3.
(3) البرهان في علوم القرآن: ص 291.
(4) في المرجع السابق - نفسه: أبو عبيد، وهو تصحيف.