الصفحة 5 من 82

المبحث الأول: الغريب اللغوي والغريب القرآني

الغريب اللغوي:

كل ما ورد في مادة (غ ر ب) يفيد البُعد، ومنه: رجل غريب: بعيد عن أهله، ليس من سائر القوم.

ومنه: كلمة غريبة: أي بعيدة عن الفهم (1) .

وذكر الخطَّابِي (2) (ت 388هـ) أن الغريب - من الكلام - يقال به على وجهين: أحدهما: أن يُراد به: بعيد المعنى، غامضه، لا يتناوله الفهم إلا عن بُعد، ومعاناة فكر.

والآخر: أن يراد به: كلام من بَعُدت به الدار، من شواذِّ قبائل العرب، فإذا وقعت إلينا الكلمة من لغاتهم: استغربناها! وإنما هي كلام القوم وبيانهم.

ويزيد الزجّاجي (ت377هـ) أمر الغريب اللغوي وضوحًا، حين يُعرِّفه بأنه (3) :"ما قل استماعه من اللغة، ولم يَدُرْ في أفواه العامّة، كما دار في أفواه الخاصّة، كقولهم: صَمَكْتُ الرجُل، أي: لَكَمْتُه، وقولهم للشمس: يُوحُ" (4)

(1) انظر: لسان العرب (غ ر ب) وغريب الحديث للخطابي - تح. عبد الكريم العزباوي: 1/70 - نشر جامعة أم القرى 1402هـ / 1982م.

(2) غريب الحديث: 1/70،71.

(3) الإيضاح في علل النحو - تح. مازن مبارك: ص 92 - نشر: دار النفائس ببيروت 1393هـ/ 1973م

(4) من أسماء الشمس - اللسان (ي وح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت