كلما دخل عليها وانها تريد فراقه لان رؤيته تصيبها بالغم والكآبة
والابتئاس وكان اصدقها حائطا أي حديقة. وفى رواية حائطين فسألها
محمد ان كانت على استعداد لترد عليه حديقته فسارعت تجيب: اردها
وزيادة فاستدعى قيسا وفك ما بينهما من عقد النكاح وردت الحديقة)
(31) ولأنه اول خلع في الاسلام بين زوج وزوجه نجده مسطورا في كتب
المذاهب الفقهية كافة في الابواب التى تتناول النكاح والطلاق
والخلع والظهار... هذه اليثربية تزوجت رجلا فاضلا لاعيب في دينه أو
خلقه أو معاملته أو عشرته أو انفاقه على البيت ومع ذلك ابغضته
وفزعت الى محمد مصرة على طلب الانفصال عنه لمجرد ان منظره كئيب
يفقدها متعة التلاقي ونشوة التماس. وفى المقابل نرى ان ملاحة ابن
واحد من الصحابة ووضاءته قد جنتا عليه إذ تعشقته نسوان ذلك المجتمع
وتدلهن في حبه وتمنينه واخذن يصرحن بذلك في ابيات شعر: - (نصر بن
الحجاج بن علاط السلمى كان من احسن الناس وجها ولمة وفى ليلة سمع
عمر بن الخطاب امرأة تقول: الا سبيل الى خمر فأشربها: الا سبيل الى
نصر بن حجاج وهذه المرأة هي الفريعة بنت همام ويقال: انها ام
الحجاج بن يوسف الثقفى ولذلك قال له (للحجاج) عروة بن الزبير: يا
ابن المتمنية. فنفى عمر نصرا من المدينة فأتى الشام فنزل على ابى
الاعور السلمى