كأنك تريدين ان ترجعي الى رفاعة... لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق
عسيلتك) (30) . ورفاعة القرظى هو رفاعة بن السموءل والمرأة هي تمية
بنت وهب. والخبر موثق اشد ما يكون التوثيق إذ اوردته عوالي دواوين
السنة ولا يكاد يخلو منه كتاب من كتب الفقه في المذاهب كافة لانه
انطوى على قاعدة فقهية هي (ذوق العسيلة) : - وهو دليل دامغ على ان
مسألة الملامسة بين الجنسين في (مجتمع يثرب) مسألة هامة وملحة لدى
اليثاربة رجالا ونسوة. وفى احيان اخرى كانت المرأة في ذلك المجتمع
لا تكتفى بقدرة الرجل على الركوب والمباطنة وكفايته في المجامعة
والمفاخذة بل كانت تشترط فيه ان يكون مليحا وضيئا حتى تكتمل لها
المتعة اثناء الاعتلاء والامتطاء: - (امرأة قيل انها حبيبة بنت سهل
الانصارية وقيل انها جميلة بنت سلول وقيل انها جميلة بنت ابى سلول
وقيل بل انها اخت عبد الله بن ابى بن سلول تزوجت من قيس بن ثابت
وهو قصير دميم ويبدو انها لم تعاينه قبل النكاح (الزواج) فما ان
وقعت عيناها عليه حتى كرهته وحاولت ان تعاشره ولكن نفسها لم
تطاوعها إذ مما لا شك فيه ان قبح خلقة احد الطرفين ودمامته يفسدان
على الآخر متعته ولذته وبهجته فذهبت الى محمد وابلغته انها لا
تشتكي من ابن ثابت في خلقه ودينه ولكنها لا تطيقه بغضا وتكره
دمامته ولو لا مخافة الله لبصقت في وجهه