-اخرج ابن ابى شيبة عن عبد الله بن عمرو بن العاص ان امراة يقال
لها بسرة جاءت الى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت: يا رسول
الله احدانا ترى انها مع زوجها في المنام قال: إذا وجدت بللا
فاغتسلي يا بسرة) (26) . الحديث الاول حديث ام سليم اخرجه احمد
ومسلم والبيهقي والدارمى ونقله ابن قدامة في المغنى أي انه ثابت
وموثق توثيقا مكينا والاخر حديث بسرة اخرجه ابن ابى شيبة في مصنفه
ونقله عنه أبو حمزة الدمشقي في (الاسباب) وهما يدلان على ان احتلام
النسوان في المجتمع اليثربي آنذاك الناتج عن رؤيتهن احلاما بان
ازواجهن تفخذوهن في المنام مسألة لا يرقى إليها شك. وهذا يؤيد
فكرتنا التى قلنا بها من ان اتصال الذكر والانثى كان لديهم من
الشواغل الاثيرة حتى اللاتى لايجدن ذلك متحققا في واقع الحياة
يرينه في الحلم. وقد ذكرنا فيما سلف ما يؤكده علماء التحليل
النفساني من ان الحلم يؤدى دورا تعويضيا كبيرا بتحقيق الرغبات
الكامنة المكبوتة التى لا تجد في الواقع ما يرويها ويشبعها ولم
يقتصر الاحتلام على النسوان بل كان بعض الرجال يحتلم كان ذلك يحدث
إذا اضطرته ظروف قاهرة للانفصال عن انثاه مما يقطع بان الاتصال بين
الجنسين كان طقسا يمارسونه يوميا فإذا لم يتيسر لهم في اليقظة أي
في الواقع رأوه في المنام على سبيل التعويض: -(قال رفاعة بن رفاعة
بن مالك: غلبنى النوم فاحتلمت حتى اغتسلت آخر الليل - كان ذلك ليلة
غزوة بدر الكبرى) (27) . لقد كان حريا بهذا الصحابي ان يبيت مهموما
بالمعركة التى تقرر ان