اخرى قد تتخذ من الحلم سبيلا وهميا الى ارضائها لانها لا تجد في
عالم الواقع ما يرضيها) (21) . اذن من اهم وظائف الحلم النفسية
تعويض الحالم بما يفتقر إليه في الواقع... ويرى فرويد وهو يتكلم عن
الاحلام وتفسيرها ان لكل حلم محتوى ظاهرا ومعنى خبيئا نسميه
(الافكار الكامنة) وانه يجب التمييز بينهما وان ذلك لازم في عملية
تأويل الاحلام (22) . الرغبة تتحول في الاحلام الى واقعة كما تتحول
الافكار المستترة الى صور ذهنية في اغلب الاحوال (23) . وبعد هذا
التمهيد نلقى نظرة على الاخبار الآتية: -(عن عائشة زوج النبي -
صلى الله عليه وسلم - انها اخبرت عروة بن الزبير راوي الحديث ان ام
سليم ام بنى طلحة دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فقالت: يا رسول الله ان الله لا يستحى من الحق ارأيت المرأة ترى ما
يرى الرجل... اتغتسل ؟ قال: نعم فقالت عائشة: اف لك اترى المرأة
ذلك فالتفت إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: تربت يمينك
من اين يكون الشبه ؟) (24) . وفى رواية اخرى: - عن ام سليم - رضى
الله عنها - قالت: كنت مجاورة ام سلمة - رضى الله عنها زوج النبي -
صلى الله عليه وسلم - فقالت: ام سليم: يا رسول الله ارأيت إذا رأت
المرأة ان زوجها جامعها في المنام ان تغتسل ؟ فقالت ام سلمة: تربت
يداك يا ام سليم فضحت النساء عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم