فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 88

وهى ناشرة شعرها فوقعت في نفسه فدخل ولم يستأذن حتى انتهى إليها

فذهب ليقبلها فوضعت كفها على وجهها فقبل ظاهر كفها ثم ندم واستحيا

فأدبر راجعا فقالت: سبحان الله خنت امانتك وعصيت ربك ولم تصب

حاجتك...) (16) . هذا اليثربي لم يعبأ بمؤاخاة محمد بينه وبين

الثقفى وانهما اصبحا كالاخوين لا يفترقان ولا ان الثقفى خرج مجاهدا

في سبيل الله فما ان رأى زوجته قد اغتسلت ونشرت شعرها حتى نسى ذلك

كله واقتحم عليها منزلها ناويا اغتصابها لولا انها كانت عفيفة

فصدته ووبخته. هذا الخبر يؤكد ما ذكرناه من ان الانساق الاجتماعية

المتمكنة في النفوس من اعسر العسير ان تزول في بضع سنين وبمجرد

قراءة أو سماع نصوص ومواعظ. - (قال ابن عباس في رواية عطاء: نزلت

آية (والذين إذا فعلوا فاحشة) في نبهان التمار اتته امرأة حسناء

باع لها تمرا فضمها الى نفسه وقبلها ثم ندم على ذلك فأتى النبي -

صلى الله عليه وسلم - وذكر له ذلك فنزلت هذه الآية) (17) . هذا

التمار (بائع التمور) انتهز فرصة خلوته بالمرأة الحسناء التى جاءت

تعامله فهجم عليها واحتواها بين ذراعيه وقبلها ويبدو انها قاومته

فاستحى من نفسه وندم على فعلته الفاحشة. - (عن علقمة والاسود عن

عبد الله (بن مسعود) قال: جاء رجل الى النبي - صلى الله عليه وسلم

-فقال يا رسول الله انى عالجت امرأة في اقصى المدينة وانى اصبت

منها دون ان آتيها وانا هذا فاقض في ما شئت قال: فقال عمر: لقد

سترك الله لو سترت نفسك فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت