فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 272

بالكتاب والسنة"1."

ثانيًا: سبب تسمية علم الكلام بهذا الاسم: أما سبب تسميته بهذا الاسم فذلك مما تضاربت به الأقوال، ومما قيل في ذلك ما يلي:

1_ أن عنوان مباحث المتكلمين في العقائد كان: الكلام في كذا وكذا....

2_ لأنه يورث قدرةً على الكلام في تحقيق الشرعيات، وإلزام الخصوم؛ فهو كالمنطق للفلسفةِ؛ والمنطقُ مرادفٌ للكلام.

3_ لأن هذا العلم لا يتحقق إلا بالمباحثة، وإدارة الكلام من الجانبين على حين أن غيره من العلوم قد يتحقق بالتأمل، ومطالعة الكتب.

4_ لأنه أكثر العلم خلافًا، ونزاعًا؛ فيشتد افتقاره إلى الكلام مع المخالفين، والرد عليهم.

5_ لأنه؛ لقوة أدلته صار كأنه هو الكلام دون ما عداه من الكلام.

6_ أنه؛ نظرًا لقيامه على الأدلة القطعية المؤيد أكثرها بالأدلة السمعية كان أكثر العلوم تأثيرًا بالقلب؛ فسمي الكلام بذلك مشتقًا من الكَلْم وهو الجرح.

7_ أنه سمي بذلك؛ لأن أول خلاف وقع في الدين كان في كلام الله _عز وجل_ أمخلوق هو أم غير مخلوق؟ فتكلَّم الناس فيه؛ فسمي هذا النوع من العلم كلامًا، واختص به.

8_ لأن هذا العلم كلام صِرْفٌ، وليس تحته عمل2.

1_ فتح رب البرية ص 76

2_ انظر العقائد النسفية للنسفي ص 6، وتاريخ ابن خلدون ص 350_375، والمعتزلة لزهدي جارالله ص 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت