فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 272

الله: هنا يراد بالاسم المسمى نفسه.

وقد يطلق الاسم مرادًا به اللفظ المنطوق ذاته كأن يقال:"الله أكبر"من ألفاظ الأذان، أو"الله أكبر"كلمة يدخل بها الصلاة وهكذا..

فالاسم هنا هو اللفظ الدال على المسمى، ولا يقال غيره؛ لما في ذلك _كما تقدم_ من الإبهام، والإجمال.1

قال ابن القيم رحمه الله: فإن قيل: فالاسم عندكم هو المسمى أو غيره؟

قيل: طالما غلط الناس في ذلك، وجهلوا الصواب فيه؛ فالاسم يراد به المسمى تارة، ويراد به اللفظ الدال عليه أخرى؛ فإذا قلت: قال الله كذا، أو استوى الله على عرشه، ورأى، وخلق_ فهذا المراد به المسمى نفسه.

وإذا قلت: الله اسم عربي، والرحمن اسم عربي، والرحمن من أسماء الرحمن وزْنُه فَعْلان، والرحمن مشتق من الرحمة ونحو ذلك فالاسم ههنا للمسمى، ولا يقال: غيره؛ لما في لفظ الغير من الإجمال؛ فإن أريد بالمغايرة أن اللفظ غير المعنى فحق، وإن أريد أن الله _ سبحانه _ كان ولا اسم له حتى خلق لنفسه اسمًا، أو حتى سماه خلقه بأسماء من صنعهم _ فهذا من أعظم الضلال والإلحاد؛ فقوله في الحديث:"سميت به نفسك"ولم يقل: خلقته لنفسك، ولا قال: سماك به خلقك _ دليل على أنه _ سبحانه _ تكلم بذلك الاسم، وسمى به نفسه، كما سمى نفسه في كتبه التي تكلم بها حقيقة بأسمائه".2"

1_ انظر صريح السنة للطبري ص 26_27، ومجموع الفتاوى 6/185/212، والفتوى الحموية الكبرى ص450_451، وشفاء العليل لابن القيم ص 552، والصفات الإلهية ص187_190و215.

2_ شفاء العليل ص 552.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت