فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 272

5_ أن لفظ الجسم من إحداث المتكلمين، وهذا اللفظ كقاعدة الألفاظ المجملة؛ فإن كان إثبات الصفات يلزم منه أن يكون جسمًا في مفهومك فليس ذلك يضيرنا.

لكن إن أردت بالجسم الشيء القائم بنفسه المتصف بما يليق به فهذا حق؛ لأننا نؤمن بأن لله ذاتًا موصوفة بالصفات اللائقة بها.

فإن أردت بالجسم هذا المعنى فصحيح.

وإن أردت بالجسم الشيء المكوَّن من أعضاء، ولحم ودم المفتقر بعضه إلى بعض وما أشبه ذلك _ فباطل غير صحيح؛ لأنه يلزم أن يكون الله حادثًا أو مُحْدَثًا، وهذا أمر مستحيل، على أننا لا نوافق على إثبات الجسم، ولا نفيه؛ لأنه يحتمل حقًا وباطلًا.

رابعًا: الأبعاض: أو الأعضاء، أو الأركان، أو الجوارح: وهذه _ أيضًا _ من الكلمات المجملة التي تطلق وتحتمل حقًا وباطلًا؛ فإليك نبذة في معانيها، ومقصود أهل التعطيل من إطلاقها وجواب أهل السنة على تلك الدعوى.

أ_ معاني هذه الكلمات: معاني هذه الكلمات متقاربة من بعض.

-فالأبعاض: جمع لكلمة بعض، يقال: بعض الشيء أي جزؤه، وبعّضْتُ كذا أي جعلته أبعاضًا1.

-والأركان: جمع ركن، وركن الشيء قوامه، وجانبه القوي الذي يتم به، ويسكن إليه.

-والأجزاء: جمع جزء، والجزء ما يتركب الشيء عنه وعن غيره، وجزء

1_ انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ص50 و 88 و 90 و 208 والتعريفات ص78 و 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت