إن أردتم بالحد أن الله _ عز وجل _ محدود، أي متميز عن خلقه، منفصل عنهم، مباين لهم _ فهذا حق ليس فيه شيء من النقص، وهو ثابت لله بهذا المعنى.
وإن أردتم بكونه محدودًا أن العرش محيط به وأنتم تريدون نفي ذلك عنه بنفي استوائه عليه _ فهذا باطل، وليس بلازم صحيح؛ فإن الله _تعالى_ مستوٍ على عرشه، وإن كان _ عز وجل _ أكبر من العرش ومن غير العرش.
ولا يلزم من كونه مستويًا على العرش أن يكون العرش محيطًا به؛ لأن الله _ عز وجل _ أعظم من كل شيء، وأكبر من كل شيء، والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة، والسموات مطويات بيمينه1.
ثالثًا: الأعراض: هذا اللفظ من الألفاظ المجملة التي يطلقها أهل الكلام ومن أقوالهم في ذلك:"نحن نُنَزِّه الله _تعالى_ من الأعراض والأغراض، والأبعاض، والحدود، والجهات".
ويقولون:"سبحان من تنزه عن الأعراض والأغراض والأبعاض".
والحديث في الأسطر التالية سيكون حول لفظ الأعراض أما بقية الألفاظ فسيأتي ذكرها فيما بعد.
أ_ تعريف الأعراض في اللغة: الأعراض جمع عَرَض، والعَرض هو ما لا ثبات.
أو هو: ما ليس بلازم للشيء.
1_ انظر شرح عقيدة الطحاوية ص219، وشرح العقيدة الواسطية للشيخ محمد بن عثيمين 1/376 و379_380.