وهذه الرخصة إنما يأخذ بها المستضعفون الذين يخشون ألا يثبتوا على الحق، والذين ليسوا بموضع القدوة؛ فهؤلاء يأخذون بالرخصة.
أما أولوا العزم من الأئمة الهداة _ فإنهم يأخذون بالعزيمة، ويحتملون الأذى، ويثبتون على الحق1.
قال ابن بطال:"أجمعوا على أن من أكره على الكفر واختار القتل أنه أعظم أجرًا عند الله ممن اختار الرخصة"2.
أما التقيَّة عند الشيعة فليست رخصة في حال الضرورة فحسب، بل إنها عندهم كما يلي:
1_ يرون أن التقية ركن من أركان الدين كالصلاة أو أعظم، قال ابن بابويه:"اعتقادنا في التقية أنها واجبةٌ مَنْ تَرَكَها بمنزلة من ترك الصلاة"3.
2_ بل جعلوا التقية تسعة أعشار الدين، جاء في أصول الكافي عن جعفر الصادق أنه قال:"إن تسعة أعشار الدين التقيَّة"4.
3_ بل زادوا في ذلك فجعلوها هي الدين كله: جاء في أصول الكافي أن جعفرًا قال:"لا دين لمن لا تقية له"5.
4_ جعلوا ترك التقية ذنبًا لا يغفر على حد الشرك بالله: قالت أخبارهم:
1_ انظر تعليق الشيخ محمد مال الله على الخطوط العريضة ص23، وانظر الشيعة الإمامية الاثنا عشرية في ميزان الإسلام ص80_81
2_ فتح الباري 12/332.
3_ ًاصول مذهب الشيعة 2/807، نقلًا عن الاعتقادات ص114.
4_ الشيعة والسنة ص154، نقلًا عن أصول الكافي 2/219.
5_ أصول مذهب الشيعة 2/807، نقلًا عن أصول الكافي 2/219.