فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 272

عام، وقد تمر ألوف السنين قبل أن تقتضي المصلحة قدوم الإمام المنتظر في طول هذه المدة المديدة، هل تبقى أحكام الإسلام معطلة؟ ويعمل الناس من خلالها ما يشاؤون؟ ألا يلزم من ذلك الهرج والمرج؟

القوانين التي صدع بها نبي الإسلام"وجهر في نشرها، وبيانها، وتنفيذها طيلة ثلاثة وعشرين عامًا، هل كان ذلك لمدة محدودة؟ هل حدد الله عمر الشريعة بمائتي عام _ مثلًا _؟"

الذهاب إلى هذا الرأي أسوأ في نظري من الاعتقاد بأن الإسلام منسوخ"1."

ثم يقول:"إذن فإن كل من يتظاهر بالرأي القائل بعدم ضرورة تشكيل الحكومة الإسلامية، فهو ينكر ضرورة تنفيذ أحكام الإسلام، ويدعو إلى تعطيلها وتجميدها، وهو ينكر بالتالي شمول وخلود الدين الإسلامي الحنيف"2.

فخميني يرى لهذه المسوغات التي ذكرها ضرورة خروج الفقيه الشيعي وأتباعه للاستيلاء على الحكم في بلاد الإسلام نيابة عن المهدي، خارجًا بذلك عن مقررات دينه، مخالفًا نصوص أئمته الكثيرة في ضرورة انتظار الغائب، وعدم التعجل في أمره3.

ثم دأب خميني في سلوك السبل المفضية لإقناع الناس بما يراه،"وظل الخميني زمنًا طويلًا يُلقي على طلابه في النجف دروسًا في مبدأ ولاية الفقيه،"

1_ بروتوكولات آيات قم ص36، نقلًا عن الحكومة الإسلامية ص26.

2_ المرجع السابق ص36، نقلًا عن الحكومة الإسلامية ص26_27.

3_ انظر المرجع السابق ص36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت