فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 272

والمواضعات الاصطلاحية؛ وذلك لأن المعاني غير متناهية، والألفاظ متناهية.

وذكروا من عللها وأسبابها وشواهدها الشيء الكثير.

ومن هؤلاء: الأصمعي، وأبو عبيدة، وابن السِّكِّيت، وقطرب، وابن فارس، وابن الأنباري وغيرهم _ رحمهم الله _.

2_ ومنهم من أنكر الأضداد، وتأول ما ورد منها في اللغة، ونصوص العربية.

وأشهر هؤلاء: ابن دَرَسْتَويْه رحمه الله فإن له مصنفًا في إبطال الأضداد.

قال السيوطي رحمه الله:"قال ابن درستويه في شرح الفصيح: النوء: الارتفاع بمشقة وثقل، ومنه قيل للكوكب: قَدْ ناء: إذا طلع."

وزعم قوم من اللغويين أن النوء السقوط _ أيضًا _ وأنه من الأضداد.

وقد أوضحنا الحجة عليهم في ذلك في كتابنا في إبطال الأضداد. انتهى.

فاستفدنا من هذا أن ابن درستويه ممن ذهب إلى إنكار الأضداد، وأن له في ذلك تأليفًا"1."

3_ ومنهم من قال بوجود الأضداد إلا أنهم عدوها منقصة للعرب، ومثلبة من مثالبهم، واتخذوها دليلًا على نقصان حكمتهم وقلة بلاغتهم، وزعموا أن ورودها في كلامهم كان سببًا في كثرة الالتباس عند المخاطبات.

وهؤلاء هم الشعوبية، أو من يسميهم ابن الأنباري أهل البدع والزيغ والإزراء بالعرب.

وقد مر في الفقرة الماضية رده عليهم.

1_ المزهر 1/396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت