فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 272

أما الطلب فلابد في تأويله من معرفته والعلم به؛ ليُفعل أو يُجتنب؛ فإن كان الطلب أمرًا فلابد في إيقاعه وفعله وامتثاله من معرفة العلم به سواء كان واجبًا كإقامة الصلاة، أو مستحبًا كالسواك.

وإن كان الطلب نهيًا فلابد من معرفته والعلم به؛ ليجتنب سواء كان النهي للتحريم أو الكراهة.

توجيه قراءتي آية آل عمرآن:

قال الله _ عز وجل _: {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ} [آل عمران: 7] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وجمهور سلف الأمة وخلفها على أن الوقف عند قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ} ."

وهذا هو المأثور عن أُبَي بن كعب وابن مسعود وابن عباس وغيرهم.

وروي عن ابن عباس أنه قال:"التفسير على أربعة أوجه:"

تفسير تعرفه العرب1من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته2، وتفسير

1_ هو تفسير مفردات اللغة كمعرفة القرء، والنمارق، والناس، والليل، والنهار، والشمس، والقمر وغيرها.

2_ هو تفسير الآيات المكلف بها اعتقادًا كمعرفة الله، وتوحيده، واليوم الآخر، والإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم وعملًا كمعرفة الطهارة، وكيفية الصلاة، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت