فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 272

فظاهره خبر، والمعنى: إنا إن نكشف عنكم العذاب تعودوا.

ومثله {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ} [البقرة:229] المعنى: مَنْ طلقَ امرأته مرتين فليمسكها بعدهما بمعروف أو يسرحها بإحسان.

والذي ذكرنا في قوله _ جل ثناؤه _: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} فهو تبكيت، وقد جاء في الشعر مثله، قال شاعر يهجو جريرًا:

أبلغْ جريرًا وأبلغ مَنْ يُبلغُه ... أني الأغرُّ وأني زهرةُ اليَمَنِ

فقال جرير مبكتًا له:

ألم تكن في وُسُوم قد وَسَمْتَ بها ... من حَانَ موعظةٌ يا زهرة اليمنِ؟

ويكون اللفظ خبرًا، والمعنى دعاء وطلب، وقد مر في الجملة.

ونحوه: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] معناه: فأعنا على عبادتك.

ويقول القائل:"أستغفر الله"، والمعنى: اغْفِر.

قال الله _ جل ثناؤه _: {لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ} [يوسف:92] .

ويقول الشاعر:

أستغفر الله ذنبًا لستُ مُحْصِيَهُ ... ربَّ العبادِ إليه الوجهُ والعملُ"1"

1_ الصاحبي ص133_134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت