بطلان مقالة المتكلمين في تقريرهم أسماء الله وصفاته، وأنهم يموهون ويغالطون في الأمور العقلية الواضحة الثابتة؛ فكل من أنكر حقًا واضحًا، وموَّه فيه بالباطل فهو مسفسط.
ثانيًا: قوله:"يقرمطون في السمعيات":
قوله:"يقرمطون": جاء في لسان العرب:"القرمطة في الخط دقة الكتابة، وتداني الحروف، وفي المشي مقاربة الخطو، وتداني المشي"1.
هذا معناه في اللغة.
وأما في الاصطلاح: فهو نسبة إلى القرامطة الباطنية.
وسموا بذلك _ كما يقول ابن الجوزي في تلبيس إبليس ص104 _ لأحد سببين:
الأول: أن داعية لهم من ناحية خوزستان قَدِم سواد الكوفة، ونزل على رجل يقال له: كَرْمِيته، لُقِّبَ بهذا؛ لحمرة عينيه؛ فسمي الداعية باسم الذي كان نازلًا عليه، ثم خفف فقيل: قرمط.
الثاني: أنه نسبة إلى حمدان قرمط، الذي يقول عنه صاحب الفرق بين الفرق ص226: إنه لقب بذلك؛ لقرمطة في خطه، أو خطوه.
والقرامطة باطنية يدعون أن لنصوص الشرع باطنًا يخالف ظاهرها، ثم يفسرونها بما لا يوافق شرعًا، ولا لغة، ولا عقلًا.
ومعنى قوله:"السمعيات": أي النقليات، وهي الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة.
1_ لسان العرب 7/377.