ذكر الناظم نوعين من التدليس، هما تدليس الشيوخ وتدليس الإسناد، وهناك عدة أنواع أخرى ذكرها الحافظ ابن حجر، والسيوطي في التدريب، كتدليس التسوية، والعطف، والبلدان، والقطع.
قال الناظم رحمه الله تعالى:
وَمَا يُخَالِفْ ثِقَةٌ فِيهِ الْمَلا ... 20 ... فَـ (الشَّاذُ)
21 -الشاذ:"ما رواه الثقة مخالفا من هو أوثق منه أو أكثر منه عددا، أو أطول ملازمة. وضده المحفوظ".
مثاله: ما رواه الترمذي وغيره من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس أن رجلا توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يدع وارثا إلا مولى له أعتقه.
ورواه ابن جريج وغيره عن عمرة بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس فتابعو ابن عيينة على وصله (أي أنه موصول إلى النبي صلى الله عليه وسلم) .
وخالفهم حماد بن زيد فرواه منقطعا عن عمرة بن دينار عن عوسجة ولم يذكر ابن عباس.
فحماد من أهل الثقة والعدالة إلا أنه خالف من هم أكثر منه عددا، وهم ابن جريج وابن عيينة وغيرهما.
قال الناظم رحمه الله تعالى:
.... 20 ... وَ (الْمَقْلُوبُ) قِسْمَانِ تَلا
إبْدَالُ رَاوٍ مَا بِرَاوٍ قِسْمُ ... 21 ... وَقَلْبُ إسْنَادٍ لِمَتْنٍ قِسْمُ
22 -المقلوب:"إبدال لفظ بآخر إما في السند أو المتن".
وتعريف الناظم ناقص، لأنه ذكر القلب في السند فقط، ولم يذكره في المتن، والقلب يكون في السند والمتن.
مثال القلب في السند: قلب: (كعب بن مرة) إلى (مرة بن كعب) .
مثال القلب في المتن: كحديث الشيخان (سبعة يظلهم الله .... حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله) .
انقلب على أحد رواته وإنما هو (حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) . لأن اليمين هي التي تنفق.