فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 22

2 -أن يتوالى سقطهما، بمعنى أن يكونا جنبا لجنب.

مثاله: ما رواه الحاكم في (معرفة علوم الحديث) بسنده إلى القَعنَبي، عن مالك أنه بلغه، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله: (للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ... ) قال الحاكم: هذا معضل عن مالك، أعضله هكذا في الموطأ.

قلت: سقط منه راويان بين مالك وأبي هريرة.

قال الناظم رحمه الله تعالى:

.... 17 ... وَمَا أَتَى (مُدَلَّسًا) نَوْعَان

الأَوَّلُ الإسْقَاطُ لِلشَّيْخِ وَأَنْ ... 18 ... يَنْقُلَ عَمَّنْ فَوْقَهُ بِعَنْ وَأَنْ

وَالثَّانِ لا يُسْقِطُهُ لَكِنْ يَصِفْ ... 19 ... أَوْصَافَهُ بِمَا بِهِ لا يَنْعَرِفْ

20 -المدلس:"ما كان في أثناء إسناده عيب ولكن ظاهره الصحة".

فالتدليس إخفاء عيب في الإسناد وتحسين لظاهره. وهو على قسمين:

1 -تدليس الإسناد: أن يَرْوِيَ الراوي عمن قد سمع منه، ما لم يسمع منه من غير أن يذكر الذي سمعه منه، ومثاله: الزهري من شيوخ ابن عيينة، وابن عيينة روى عدة أحاديث عن الزهري، لكن نفترض أنه لم يرو عنه حديث واحدا معينا، إنما سمعه من راو آخر عنه. بمعنى أنه دخل بينه وبين شيخه راو بسبب أنه لم يحضر مجلسا ما، فيتعمد ابن عيينة أن يسقط الراوي الذي توسط بينه وبين شيخه الزهري، ويروي عن شيخه مباشرة مع أنه لم يسمع منه، لكن يروي بصيغة لا تحتمل السماع كـ (قال، عن، أنّ ... ) .

2 -تدليس الشيوخ: أن يَرْوي الراوي عن شيخ حديثًا سمعه منه، فيُسَمِّيهُ أو يَكْنَيِهُ أو يَنْسِبَهُ أو يَصِفهٌ بما لا يُعْرَفُ به كي لا يُعْرَف. ومثاله: قول أبي بكر بن مجاهد أحد الأئمة القراء: حدثنا عبدالله بن أبي عبد الله، يقصد به أبا بكر بن أبي داود السجستاني، فقد ذكره بما لم يشتهر به تدليسا على الناس.

تنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت