يطلق كثير من العلماء على الغريب اسما آخر هو (الفرد) على أنهما مترادفان، وقد غاير بعض العلماء بينهما ولم يجعلهما واحدا، فجعل كلا منهما نوعا مستقلا بذاته، بينهما عموم وخصوص، والذي استقر عليه الاصطلاح فيما أعلم أنهما مترادفان، وهذا ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر حيث جعلهما واحدا لغة واصطلاحا - وهو الراجح - إلا انه قال: «إن أهل الاصطلاح غايروا بينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلته، فـ (الفرد) أكثر ما يطلقونه على (الفرد المطلق) ، و (الغريب) أكثر ما يطلقونه على (الفرد النسبي) - نزهة النظر ص: 28 - » .
وينقسم الغريب بالنسبة لموضع التفرد فيه إلى قسمين:
غريب نسبي: (التفرد النسبي) أي بالنسبة لشيء ما، فغرابته تكون نسبية، مثل قولهم: هذا حديث لم يرو عند الشاميين إلا من طريق فلان، بمعنى: أن أهل الشام لم يرووه جميعا، بل تفرد به واحد منهم، وفي نفس الوقت يكون قد رواه كثير من غير أهل الشام، لكن في الشاميين رواه منهم واحد فقط.
غريب مطلق: (التفرد المطلق) أي تفرد واحد عام، فغرابته تكون مطلقة، مثل قولهم: لم يرو هذا الحديث إلا من طريق فلان، بمعنى أنه لم يروه أحد في الدنيا سوى فلان.
قال الناظم رحمه الله تعالى:
وَكُلُّ مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِحَالِ ... 16 ... إسْنَادُهُ (مُنْقَطِعُ) الأوْصَال
18 -المنقطع:"ما سقط من إسناده راو واحد في أي موضع من السند".
يدخل فيه المعضل والمعلق والمرسل والمدلس.
قال الناظم رحمه الله تعالى:
وَ (الْمُعْضَلُ) السَّاقِطُ مِنْهُ اثْنَانِ ... 17 ...
19 -المعضل:"ما سقط من إسناده راويان متتاليان في أي جهة من السند".
للمعضل شرطان:
1 -أن يسقط من الإسناد راويان.