أختي الكريمة: أنت أمل هذه الأمة - بعد توفيق الله سبحانه ؛ فعليك تُعلق الآمال وترجَّى الخيرات؛ فبصلاحك يصلح المجتمع كله، وتسعد الأجيال المتلاحقة بإذن الله، وبانحرافك ينهار كيان الأمة ويعمها الضلال.
ولأجل هذا وذاك: دأب المفسدون في الأرض على التخطيط لإفسادك وانحرافك، إنهم يهتفون لك بالموضات.. وبالتحرر.. بالأزياء المتهتكة، بالفن العفن والزينة المحرمة، وبكل ما يغري أنوثتك، ويستجيش مشاعرك نحو الحرام، ويشغل فكرك بالأسماء البراقة، والكلمات المعسولة، وكلها شراكٌ خبيثة، ومصائد مسمومة، تفتك بِعِفَّتِك وتخدش حياءك وتدنس عرضك وتزعزع عقيدتك، ثم تذبح إنسانيتك، وبعد ذلك يلقون بك في أوحال الرذيلة، ومستنقعات الجريمة وهُوة الدمار [1] .
الواصلة والمستوصلة
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة» [2] .
جاء في النهاية لابن الأثير: الواصلة: هي التي تصل شعرها بشعر آخر زورٍ.
والمستوصلة: هي التي تأمر من يفعل بها ذلك [3] .
وقال الشوكاني في نيل الأوطار: الواصلة: هي التي تصل شعر امرأة بشعر امرأة أخرى؛ لتكثر به شعر المرأة.
والمستوصلة: هي التي تستدعي أن يُفعل بها ذلك [4] .
قال فقهاء الحديث وشُراحه: دلت أحاديث وصل الشعر على تحريم وصل الشعر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن فاعله، وطالبه، ولا يجوز لعن المباح، فكان اللعن من دلالات تحريم الشيء الذي لعن فاعله [5] .
(1) انظري: «النساء والموضة والأزياء» للشيخ خالد بن عبد الرحمن الشايع (ص5) .
(2) رواه البخاري في «صحيحه» برقم (5032) ومسلم في صحيحه برقم (2124) .
(5) ينظر: «المغني» لابن قدامة (1/93) ، نيل الأوطار للشوكاني (6/191) .