فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 13

هذا إن بات الزوج غضبانا عليها تلعنها الملائكة؛ بخلاف ما إذا لم يغضب من ذلك؛ فإنه يكون إما لأنه عذرها، وإما لأنه ترك حقه من ذلك [1] .

همسة للغالية

أفيقي أيتها الغالية... أفيقي من غفلتك...!

أما آن لك أن يخشع قلبك لذكر الله وما نزل من الحق، قبل أن لا تتمكني اتباع الحق، حتى ولو ظهر لك؛ فإن القلب إذا كثرت عليه المعاصي مرض ثم مات، يقول الله تعالى: { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [2] .

يا غالية... إن الشيطان يزين للناس الباطل ويغرهم بزخرفه؛ فهو حريصٌ أشد الحرص على أن يستدرج المسلمة وينقلها من الحجاب إلى السفور والتعرِّي.

ومن الستر إلى الفضيحة.

ومن الحياء والعفة إلى الفجور والوقاحة.

لقد ميزك الله بحجابك وجعلك حرة حتى تُعرفي بالعفاف فلا تتعرضي للأذى... فأبى كثيرٌ من النساء إلا أن يَكُنَّ جوارٍ سافرات وشبه عاريات، فدعونَ بذلك الرجال ليتعرضوا لَهُن بالأذى بالنظرات والكلمات والمعاكسات وغير ذلك، فهل آن الأوان لكي يَسمعنَ الحق ويَتبِعنه؛ حتى يؤدي بهن إلى الجنة، وينجون من أن يكنَّ من النساء اللاتي هن أكثر أهل النار! أمَّا تلك التي فرَّطت في حجابها وحشمتها وسترها فنقول لها:

هل آن الأوان لتعودي إلى حجابك وسترك وحيائك؟ لا تفقدي الأمل؛ فما زالت الفرصة سانحة أمامك للعودة إلى الحق والنجاة من النار، وما زال باب التوبة مفتوحا أمامك ما دمت تتنفسين، وما دامت الروح في جسدك.

فماذا تنتظرين؟! أتنتظرين الموت ومجيء الملائكة لتقبض روحك وعندها لا ينفع الندم؟!

يا غالية... هل تنتظرين أن تموتي ثم تقولي: رب ارجعون؛ لعلي أعمل صالحًا فيما تركت؟!

(1) «فتح الباري شرح صحيح البخاري» (9/367) .

(2) سورة الأنفال، الآية: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت