فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 88

والمقاصد: المقصود بها هي الأمور التي يقصدها المكلف من فعل واجب أو مسنون أو محرم أو مكروه أو مباح, فلوسيلة إلى الواجب واجبه و الوسيلة إلى المندوب مندوبة والوسيلة إلى المكروه مكروهة و الوسيلة إلى المباح لا نقول أنها مباحة لكن سيأتي بيانها.

أدلة هذه القاعدة:

* عموم أدلة الشريعة, ومن أعظم الأدلة على ذلك هي الأدلة التي تدل على استصلاح العباد في منعهم مما يضرهم وحثهم على ما ينفعهم, فيقتضي ذلك منعهم من كل طريق فعلى هذا تكون عموم أدلة الشريعة تدل على هذه القاعدة.

* أما الأدلة الخاصة من القرآن فمنها:

1)قوله تعالى { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئًا يُغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } (1) .

2)قول الله عز وجل { وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } (2) .

في الآية الأولى قال { وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئًا } في الثانية { وَلا يَقْطَعُونَ وَادِيًا } فالأصل أن الوطْ في الأرض وقطع الأودية الإباحة لكن لما كان ذلك يٌتوصل عن طريقه إلى إغاظة الكفار والنكاية بهم أخذ حكم المقصد, فهو مأجور على ذلك.

* ومن السنة: حديث أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { من سلك طريقًا يلتمس به علمًا سهل الله به طريقًا إلى الجنة } (3) , لما طلب العلم لا يٌتصل إليه إلا بنقل الأقدام والخروج رُتب عليه مثل هذا الأجر العظيم.

مسألة: الوسيلة إلى المباح

(1) التوبة: من الآية120)

(2) التوبة:121)

(3) رواه أحمد وأبو داوود والنسائي وابن ماجه وأشار إليه البخاري في صحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت