فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 88

1.من ذلك قوله تعالى { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ (1) } , فأثبت الله تعالى الحكم في هذه الأمور إلى نفسه ونفاها عما عداه بصيغة الاستثناء.

2.قوله تعالى { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ } (2) , جاء الاستفهام هنا استفهامًا إنكاريًا على الذين يشرعون ما لم يأذن به الله تعالى ويزيدون قي الأحكام الشرعية على خلاف مراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم.

3/ حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد (3) } , فهنا بين النبي صلى الله عليه وسلم أن من عمل عملًا ليس عليه أمر الله تعالى ولا أمر رسوله صلى الله عليه وسلم فهو مردود على صاحبه غير مقبول.

الوسائل تعطى أحكام المقاصد

وسائل الأمور كالمقاصدِ ... واحكم بهذا الحكم للزوائدِ

معنى القاعدة:

أراد المؤلف رحمه الله تعالى بهذا البيت القاعدة التي يعبر عنها الفقهاء بقولهم {الوسائل لها أحكام المقاصد} المراد بذلك أن الوسيلة إلى الشيء تأخذ حكم المقصد.

تعريف الوسيلة:

الوسائل جمع وسيلة وهي الطريقة التي تتوصل بها إلى الشيء المراد.

مثال ذلك:

الخروج إلى صلاة الجماعة, صلاة الجماعة واجبة على الرجال القادرين, لما كان هذا الواجب لا يتحقق إلا بالسعي إليه فإن سعيه يأخذ حكم المقصد وهي الصلاة جماعة وعلى هذا سعيه إلى المسجد يكون واجبًا, وهو من جهة أخرى مأجور عليه, لأنه وسيلة إلى تحصيل مقصود شرعي, وهذا هو معنى قولهم {ما لا يتم الواجب به فهو واجب} هذا مع أن المشي في الأصل مباح.

كذلك من جهة أخرى الوسيلة إلى محرم محرمة, فمن سافر مثلًا إلى بلاد الكفار لغير حاجة فهو آثم في طريقه.

ومن خرج إلى سرقه فإن مشية حرام, مع أن الأصل في المشي كما تقدم الحل.

(1) يوسف: من الآية67)

(2) الشورى: من الآية21)

(3) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت