1/ عندما نقول أن الأصل في العبادات الحظر والمنع فإن {المُطالب بالدليل هو المشغل للذمة} أي الموجب للذمة وليس النافي, فمن أوجب علينا صلاة ستدسية فهو المطالب بالدليل وليس النافي لها.
2/ عند تعارض الأدلة وخاصة في المسائل التي يكون لكل قول منها قوة وحظ ونظر, فإذا كانت الأدلة بعضها يوجب وبعضها يدل على عدم الوجوب فعندما لا يوجد دليل يقوي أحد القولين على الأخر فإنه يستأنس بالأصل وهو عدم الوجوب, وهذا معنى قولهم {الأصل براءة الذمة} .
3/ سد باب الابتداع وهي المُحدثة على غير مراد الله تعالى ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم ولو تحقق فيما أسموها عبادة بعض المصالح فإنها مصالح موهومة, ولذا تقدم شروط إعمال المصلحة ومن ذلك ألا تخالف نص الكتاب والسنة, لأن بعض الناس قد يعطي البدعة قوالب جميلة وذلك كبدعة المولد حينما تلبس بعض المصالح من إحياء لذكر النبي صلى الله عليه وسلم ودراسة لسيرته, وتعويد للناشئة على محبته وتعظيمه عن طريق إحياء هذه البدعة وتسميتها زورًا عبادة, فإن هذا باطل, لأن الأصل في العبادات أنها متوقفة على النص ولو كان ذلك خير لسبقنا إليه أصحاب القرون المفضلة.
4/ رد على العقلانيين الذين يجعلون للعقل حاكمية في التشريع وهو: ما يسميهم العلماء بدعاة التحسين والتقبيح العقليين, فهم يجعلون للعقل رأي وحكم في قضايا الشرع فهم بناءً على ذلك شرعوا عبادات لم تكن واجبة وأنما من باب إتيان العبادة من وجه آخر على غير مراد الله تعالى ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم وقد يكون أحيانًا بإسقاط ما أوجيه الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم, وكلا هذين الأمرين شر, فالعقل إنما يعمل في ضوء الدائرة المسموح له بها وما جاوز ذلك ضلال وبدعة, ومن رأى حال العقلانيين وسمع مقالهم رأى العجب العجاب, والله المستعان.
أدلة القاعدة: