الصفحة 6 من 27

مبدأ السيادة

المراد بالسيادة استقلالية السلطة التي تحكم الشعب وتنظم شئونه وموارده وتقيم العدل بين أفراده والدفاع عنه وتنظيم الصلات بالدول الأخرى عن طريق تبادل التمثيل السياسي والاشتراك في المنظمات الدولية.

ولا بد لممارسة السيادة من شخص وهيئة تعاونه. كما لا بد من نفاذ قرارات الدولة في الداخل، والاستقلال السياسي وعدم الخضوع لمؤثرات خارجية في العلاقات مع الدول. ولا يخل بذلك التقيد بقواعد القانون الدولي وقرارات المنظمات الدولية.

وقد مرّ مفهوم السيادة بمراحل بدءًا بالصراع بين السلطة السياسية والشعبحينما كانت السيادة لشخص الحاكم، وليس للسلطة التي برأسها، أي الشخصية المعنوية للشعب الذي يمثله الحاكم، ثم تطور حتى أصبح قائمًا على اعتبار الأمة مصدرًا للسلطات واستمداد سلطة الحاكم من الإرادة الجماعية للشعب.

وهذا المفهوم الأخير مقبول إسلاميًا، فالأمة ـ كما سبق ـ هي التي تمنح الحاكم سلطته، ويحق لها مراقبته سياسيًا وقضائيًا ولكن سيادة الأمة نفسها مقيدة في مجال التشريع بأحكام ومبادئ الإسلام.

وعليه فإن السيادة في المنظور التقليدي مطلقة بما تختاره السلطة التشريعية في أي وقت، أما في المنظور الإسلامي فإن السيادة مقيدة قبل نشأتها بالأحكام الثوابت والمبادئ الأساسية للإسلام.

ومبدأ السيادة يتمثل في السلطات الثلاث التي تشكل هوية الدولة، من حيث الجهة التي تصدر تشريعاتها، وجهازها القضائي، وجهاز الإدارة والتنفيذ. وسيأتي مزيد من بيان للسلطة التنفيذية، بعد تقديم نبذة مجملة عن السلطات الثلاث وقضية الفصل بينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت