الصفحة 23 من 27

أثر الحوار السياسي

في مجال العلاقات الدولية

إن من يستعرض الرسائل النبوية يجد أنها تنقسم من حيث العلاقة بالمرسلة إليهم إلى أقسام، والذي يهمنا من تلك الأقسام ما كان يندرج في العلاقات الدولية، وحتى يكون البحث مؤصلا على ما تقرر في هذا العلم نورد تعريف علم الحقوق الدولية وما يعتبر من قبيل العلاقات بين الدول.

هناك تقسيما للحقوق الدولية إلى:

-حقوق دولية عامة وهي التي تكون أطرافها دولًا، مثل معاهدة الحديبية ومثل صحيفة المدينة التي حددت علاقة المسلمين فيها بمن يشاطرهم العيش على أرضها.

-وحقوق دولية خاصة وهي التي يكون أحد أطرافها دولة والطرف الآخر فردًا من دولة أخرى.

أما العلاقات الدولية فتشمل جميع الاختصاصات التي تمارسها الدول من سياسية واقتصادية واجتماعية. كما تشمل حالتي السلم والحرب [1] .

أنواع الوثائق الخارجية للدولة الإسلامية:

أما المستندات والوثائق المؤسسة للعلاقات الخارجية بالرجوع للتراث الإسلامي فإن هناك كتبًا (عهودًا) [2] أعطيت في عهد النبوة لبعض الوفود من القبائل والأفراد لتوثيق الأمان لهم، أو لإثبات عطايا واقطاعات منحت إليهم، وهي تسلم لأصحابها مباشرة ممن وفدوا على عاصمة الدولة.

وهناك الرسائل النبوية إلى الملوك والحكام في عهد النبوة.

وإلى جانب الرسائل والعهود وكتب الأمان هناك (المعاهدات) التي نظمت العلاقة بين الدولة وغيرها من الدول أو لإيقاف الحرب كمعاهدة الحديبية [3] .

هناك (الوصايا) النبوية إلى أمراء الجيوش بتطبيق القيم الإسلامية في الحرب وبعدها، وهي بمثابة رسائل مفتوحة ولوائح منظمة للعلاقات الدولية.

الاعتراف بالآخر من خلال الرسائل النبوية:

لقد تضمنت الرسائل النبوية الإشارة في الرسائل إلى المزايا التي يتحلي بها المرسل إليهم، وتمثل ذلك في عناوينها بوصفهم بالأوصاف التي سموا بها، مثل

(1) المنظمات الدولية، د. جعفر عبد السلام 55، 29.

(2) اشتملت الطبقات الكبرى لابن سعد على تلك العهود بمناسبة كلامه عن الوفود.

(3) اشتمل كتاب الأموال لأبي عبيد (ص 218) على كثير من المعاهدات وتنظر دراسة للمعاهدات في العهد النبوي، عتيق الرجمن العثماني، المؤتمر الرابع للسيرة والسنة 5/ 587 - 623 ومجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة ن د. محمد حميد الله الحيدر ابادى رقم الصفحة 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت